رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغلتَه وأردفني خلفه وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تبرز كان أحبَّ ما تبرز فيه هدفٌ يستتر به أو حائشُ نخل، فدخِلِ حائطاً لرجل من الأنصار،
فإذا فيه ناضحٌ له، فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - حن وذَرفتْ عيناه، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمسح ذفْراه وسَرَاتَه، فسَكَن، فقال: "من ربُّ هذا الجمل؟ " فجاء شاب
من الأنصَار فقال: أنا، فقال: "ألاَ تتقي الله في هذه البهيمة التى ملكك الله إياها؟ فإنه شكاك إليَّ، وزعم أنك تجُيعه وتُدْئبهُ"، ثم ذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحائط وقَضَى حاجته، ثم توضأ، ثم جاء والماَء يَقْطر من لحيته على صدره، فأسرّ إليّ شيئاً لا أحدِّث به أحداً، فحرَّجْنَا عليه أن يحدثنا، فقال: لا أُفشي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سره حتى ألْقَى الله.
1755 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة عن أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن عبد الله بن جعفر كان يتختَّم في يمينه، وزعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتختّم في يمينه.
1756 - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا المسعودي حدثنا شيخ قدم علينا من الحجاز قال: شهدت عبد الله بن الزبير وعبد الله بن جعفر بالمزدلفة، فكان ابن الزبيرُ يحزُّ اللحم لعبد الله بن جعفر، فقال عبد الله بن جعفر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "أطيب اللحم لحم الظَّهر".
__________
= يحدثنا: أي ألححنا عليه وضيقنا، من الحرج، وهو الضيق. والحديث مطول 1745.
(1755) إسناده في أصله صحيح، ولكن في هذا الإسناد خطأ، لقوله "حماد بن سلمة عن أبي رافع" وصوابه "عن ابن أبي رافع" وهو عبد الرحمن بن أبي رافع أو ابن فلان بن أبي رافع، كما مضى في 1746، والحديث حديث عبد الرحمن، فالخطأ يقيناً من الناسخين. وحماد بن سلمة لا يبلغ أن يدرك أبا رافع، لأنه مات قديماً بعد مقتل عثمان، وحماد مات سنة 167، وإنما يروي عن التابعين.
(1756) إسناده حسن، سبق تفصيل الكلام عليه في 1744. وانظر 1749.