كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 2)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
راشد السلمي قاضي نيسابور: ثقة، وكان كاتب الحديث لإبرايهم بن طهمان، قال محمد ابن عقيل: "كان قاضينا عشرين سنة بالأثر، ولا يقضي بالرأي البتة". ورواه أيضاً البيهقي في الأسماء والصفات 286 - 287 من طريق أبي داود بإسناد الوليد بن أبي ثور وإسناد إبراهيم بن طهمان. ورواه الحاكم في المستدرك 2 ك 501500 من طريق شريك عن سماك بن حرب عن عبد الله بن عميرة عن الأحنف عن العباس مختصراً موقوفاً، وقال: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وقد أسند هذا الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شعيب ابن خالد الرازي والوليد بن أبي ثور وعمرو بن ثابت بن أبي المقدام عن سماك بن حرب، ولم يحتج الشيخان بواحد منهم، وقد ذكرت حديث شعيب بن خالد إذ هو أقربهم إلى الاحتجاج". ثم رواه بإسناده إلى عبد الرزاق مختصراً، كإسناد الحديث الماضي 1770، ووافقه الذهبي على أن الإسناد الأول الموقوف على شرط مسلم، ثم تعقبه في تجويد حديث شعيب بن خالد فقال: " يحيى واه، بل حديث الوليد أجود". وفى عون المعبود: "وقال الحافظ ابن القيم في تعليقات سنن أبي داود: وأما رد الحديث بالوليد بن أبي ثور ففاسد، فإن الوليد لم ينفرد به، بل تابعه عليه إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن سماك، ومن طريقه رواه أبو داود، ورواه أيضاً عمرو بن أبي قيس عن سماك، ومن حديثه رواه الترمذي عن عبد بن حميد حثنا عبد الرحمن بن سعد عن عمرو بن أبي قيس، انتهى. ورواه ابن ماجة من حديث الوليد بن أبي ثور عن سماك، وأي ذنب للوليد في هذا؟ وأي تعلق عليه؟! وإنما ذنبه روايته ما يخالف قول الجهمية، وهي علته الموثرة عند القوم. انتهى كلامه مختصر".
وقد امتحن أخونا الشيخ حامد الفقي بشأن هذا الحديث امتحاناً قاسياً، فقام أحد علماء الأزهر، حين طبع كتاب الدارمي، وثار به ثورة شديدة، يزعم أن الحديث موضوع، ولعله ظن أن الطابع وضعه!! وندب الأزهر لجنة من هيئة كبار العلماء فيه فحصت الكتاب، وبحثت أسانيد الحديث، فلم تجد مأخذاً لا على المؤلف ولا على الطابع. فأطفئت الفتنة، والحمد لله رب العالمين. وأخبار هذه الفتنة ذكرت مفصلة في عدد خاص من مجلة الهدي النبوي التى يصدرها جماعة أنصار السنة، وهو عدد شهر ذي القعدة سنة 1361 من المجلد السادس.

الصفحة 378