كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 2)

عُمير حدثنا عبد اللهِ بن الحرث حدثنا العباس قال: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ما أغنيتَ
عن عمك، كان يَحُوطك ويغضب لك؟ قال: "هو في ضَحْضاح، ولولا أنا لكان في الدَّرْك الأسفل من النار".

1775 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن الزهري أخبرني كَثير ابن عباس بن عبد المطلب عن أبيه العباس قال: شهدتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حُنيناً، قال: فلقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وما معه إلا أنا وأبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب، فلزِمْنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم نفارقه، وهو على بغلة شهباء، وربما قال معمر: بيضاَء، أهداها له فَرْوة بن نَعَامة الجُذَامي، فلمِا التقي المسلمون والكفار وليَّ المسلمون مدبرين، وطَفق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَرْكُض بغلتَه قبَل الكفار، قال العباس: وأنا آخذٌ بلجام بغلةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكُفُّها، وهو لا يَالوَ ما أسرعَ نحو المشركين. وأبوَ سفيان بن الحرث آخذٌ بغَرْزِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا عباس، نَاد: يا أصحابَ السَّمُرة"! قال: وكنت رجلاً صَيتاً، فقلت بأعلى صوتي: أين أصَحابُ السمرة! قال: فوالله لكأنَّ عَطْفَتَهم حين
__________
(1775) إسناده صحيح، كثير بن العباس بن عبد المطلب: تابعي ثقة، ممن ولد على عهد رسول الله، كان فقيهاً فاضلا، ولا عقب له، وذكره بعضهم في الصحابة، وسيأتي مزيد بيان لهذا في 1836. والحديث رواه مسلم 2 ك 10 - 61 من طريق يونس عن الزهري، ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري. وكذلك رواه الحاكم في المستدرك 3: 327 وزعم أن الشيخين لم يخرجاه، واستدرك عليه الذهبي بإخراج مسلم إياه. وأشار الحافظ في التهذيب 8: 421 إلى أنه رواه النسائي، ولم ينسب إليه في ذخائر المواريث 2559، إلا أن يكون في السنن الكبرى. وذكره ابن كتير في التاريخ 4 ك 331 من كتاب ابن وهب عن يونس، وأشار بعده إلى رواية مسلم. ورواه ابن سعد في الطبقات 4/ 1/ 1 من طريق ابن أخي الزهري عن عمه. وذكره ابن هشام في السيرة 846 عن ابن إسحق عن الزهري بمعناه. أبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب: هو ابن عم =

الصفحة 381