عبيد الله، يعني ابن عمرو، عن عبد الكريم عن قيس بن حَبْتَر عن ابن عباس قال: قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "ثمن الكلب خبيث"، قال: "فإذا جاءك يطلب ثمن الكلب فاملأ كفّيه تراباً".
2513 - حدثنا يزيد أخبرنا شُعبة في قَتادة عنٍ أبي حسّان قال: قاِل رجل من بَلْهُجيم: يا أبا العباس، ما هذه الفتيا التي تفشغتْ بالناس: أن من طاف بالبيت فقد حلّ؟، فقال: سنةُ نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وإن رغِمْتُم.
2514 - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا عبد الحميد حدثنا شَهْر قال ابن عباس: حضرتْ عصابةٌ من اليهود نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً فقالوا: يا أبا القاسم حدِّثنا عن خلالِ نسأَلُك عنهن، لا يعلمهن إلاَّ نبيّ، قال: "سلوني عما شئتم ولكن اجَعلوا لي ذمةَ الله وما أخذ يعقوبُ عليه السلام على بنيه: لَئنْ حدَّثتكم شيئاً فعرفتموه لَتُتَابعُنّي على الإسلام"، قالوا: فذلك لك، قال:
" فسلوني عما شئتم"، قالوا: أَخبرْنا عن أربع خلالٍ نسألك عنهنّ: أخبرنا أيُّ الطعام حرمَ إسرائيل على نفسه من قبل أن تُنزل التوراة، وأخبرنا كيف ماء المرأة وماءُ الرجل؟، كِيف يكون الذكر منه؟، وأخبرنا كيف هذا النبي الأُمي في النوم؟، ومن وليُّه من الملائكة؟، قال: "فعليكم عهد الله وميثاقه لئن أنا أخبرتُكم لَتُتَابعُنّي؟ "، قال: فأعطَوْه ما شاء من عهدٍ وميثاق: قال: "فأَنشُدكم بالذيَ أنزل التوراة على موسى - صلى الله عليه وسلم -، هل
__________
= وسكت عنه هو والمنذري. وانظر 2094. وقد أشرنا إلى رواية أبي داود هناك. "فاملأ كفيه تراباً، قال الخطابي في المعالم 3: 131: "ومعنى التراب ها هنا: الحرمان والخيبة، كما يقال: ليس في كفه إلا التراب، وكقوله - صلى الله عليه وسلم -: وللعاهر الحجر، يريد الخيبة، إذ لا حظ له في الولد، وكان بعض السلف يذهب إلى استعمال الحديث على ظاهره، ويرى أن يوضع التراب في كفه".
(2513) إسناده صحيح، وانظر 2223، 2360، 2539. تفشغت: أي فشتْ وانتشرت.
(2514) إسناده صحيح، وهو مطول 2471. ونقله ابن كثير في التفسير 2: 186 - 187 عن هذا الموضع، وقد أشرنا إليه هناك. وانظر أيضاً 2483.