كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 3)

سعيد بن جُبير قال: أتيتُ على ابن عباس وهو يأكل رماناً بعرفة، وحدَّث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفطر بعرفةَ، بعثتْ إليه أم الفضل بلبنٍ فشرب.

2517 - حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن عكْرمة عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفطر بعرفة، قال: بعثتْ إليه أمّ الفضل بلبنٍ فشربه.

2518 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة أخبرنا أبو التَّياحِ عن موسِى بن سلَمة قال: حججت أنا وسنَان بن سلمة، ومع سنان بدَنة، فأزْحفتْ عليه، فَعَيي بشأنها، فقلت: لئنَ قدمتُ مكة لأستبحثنَّ عن هذا، قال: فلما قدمنا مَكة قلت: انطلقْ بنا إلى ابن عباس، فدخلنا عليه وعنده جارية، وكان لي حاجتان، ولصاحبي حاجة، فقال: أَلاَ أَخْلِيك؟، قلت: لا، فقلت: كانت معي بدنة فأزحفِت علينا فقلت: لئن قدمت لأستبحثن عن هذا؟، فقال ابن عباس: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبُدْن مع فلان، وأمره فيها بأمره، فلما قَفَّا رجع فقال: يا رسول الله، ما أصنع بَما أزْحف عليّ منها؟، قال: "انحرها واصبُغْ نعلَها في دمها واضربْه على صفحتها، ولا تأكل منهِا أنت ولا أحدٌ من رفقتك"، قال: فقلت له: أكون في هذه المغازي فأُغْنم
__________
= "لا أدري أسمعته من سعيد بن جبير أم نبئته عنه". وقد جزم هنا بأنه عن رجل عن سعيد. وانظر الحديث الآتي.
(2517) إسناده صحيح، وقد رواه الترمذي من طريق أيوب عن عكرمة 2: 56، وقد أشرنا إليه
في 1870. وانظر الحديث السابق.
(2518) إسناده صحيح، وهو مطول 2189. لأستبحثن: من البحث. قفا، بفتح القاف وتشديد
الفاء: في النهاية: "أي ذهب مولياً، وكأنه من القفا أي أعطاه قفاه وظهره لا، وحقه أن يرسم بالياء، ولكنه رسم هنا في الأصلين بالألف وهو جائز، ووُضع فوق الألف همزة في ح، وهي خطأ لا وجه له. وآخر الحديث في "ماء البحر" لم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة، وهو في مجمع الزوائد 1: 215 - 216 ونسبه لأحمد وصححه.

الصفحة 144