كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 3)

ابن عباس: أنَّ زَوْجَ بَرِيرَة كان عبداً أسود يسمى مغِيثاً، قال: فكنتُ أراه يتبعها في سكك المدينة، يعصر عينيه عليها، قال: وقَضَى فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعَ قَضيَّاتٍ: إن مواليَها اشترطوا الوِلاءَ، فقضَى النبي - صلى الله عليه وسلم - الولاء لمن أعتق، وخيَّرها، فاخَتارتْ نفسها، فأَمرها أن تَعْتَدَّ، قال: وتصدِّق عليها بصدقة فأهدت منها إلى عائشة، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: "هو عليها صدقة، وعلينا هدية".

2543 - حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زيِاد حدثنا عاصم الأحول عن لاحق بن حُمَيد وعكْرمة قالا: قال عمر: من يعلمُ متَى ليلةُ القَدْر؟، قالا: فقَال ابِن عباس: قَال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هي في العشر، في سبع يَمْضِين أو سبع يَبْقَيْنَ".

2544 - حدثنا أبو معاوية عنِ الأعمش عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عنِ ابن عباس قال: صعدَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً الصفَا، فقال: "يا صَبَاحاهْ، يا صَباحاهْ"، قال: فاجتمعَتْ إليه قريش، فقالوا له: ما لكَ؟، فقال: "أرأيتم لو أخبرتكم أن العدوَّ مُصبِّحكم أو ُممَسِّيكمِ، أمَا كنتم تصدقوني؟ "، فقالوا: بلى، قال: فقال: "إني نذير لكم بين يدَيْ عذاب
__________
(2543) إسناده صحيح، لاحق بن حميد السدوسي: تابعي ثقة، سمع ابن عمر وابن عباس وأنس بن مالك، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 258 - 259. وهو وعكرمة لم يدركا عمر، ولكن الحديث حديث ابن عباس، فالظاهر أنه هو الذي حدثهما عن سؤال عمر وعن جوابه إياه. وانظر 2520.
(2544) إسناده صحيح، ورواه البخاري 8: 415، 567. ونسبه السيوطي في الدر المنثور 6:

408 - 409 أيضاً لمسلم وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبى نعيم والبيهقي في الدلائل. "يا صباحاه" قال ابن الأثير: "هذه كلمة يقولها المستغيث، وأصلها إذا صاحوا للغارة، لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح، ويسمون يوم الغارة يوم الصباح، فكأن القائل يا صباحاه يقول: قد غشينا العدو".

الصفحة 151