عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَقْطعَ بلالَ بن الحرث المزنى معادنَ القبَليّة: جَلْسيَّها وغَوْرِيَّها وحيثُ يَصْلُح الزرع من قُدْسٍ، ولم يعطه حقَّ مسلمٍ، وكتب له اَلنبي - صلى الله عليه وسلم -: "بسم الله الرحمن الرحيمِ، هذا ما أعطى محمد رسول الله بلال بن الحرث المزني، أعطاه معادن القَبَليّة: جَلْسيّها وغَوْرِيَّها وحيثُ يَصْلُح الزرع من قُدْسٍ، ولم يُعطه حقَّ مسلمٍ".
2787 - حدثنا حسين حدثنا أبو أُوَيس قال حدثني ثَور بن زيد موِلى بني الدِّيل بن بكر بن كِنانة عن عِكْرمة عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مثله.
__________
= والحديث رواه أبو داود 3: 138 - 139 عن العباس بن محمد وغير واحد عن حسين ابن محمد، بإسناده هنا. وانظر شرحنا على خراج يحيى بن آدم رقم 294 والأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام، بشرح العلامة الشيخ محمد حامد الفقي رقم 677.
المعادن: المواضع التي تستخرج منها جواهر الأرض، كالذهب والفضة والنحاس وغير ذلك. القبلية: قال ابن الأثير: "منسوبة إلى قبل، بفتح القاف والباء، وهي ناحية من ساحل البحر، بينها وبين المدينة خمسة أيام. وقيل هي من ناحية الفرع [بضم الفاء وسكون الراء]، وهو موضع بين نخلة والمدينة. هذا هو المحفوظ في الحديث. وفي كتاب الأمكنة: معادن القلبة، بكسر القاف وبعدها لام مفتوحة ثم باء". وانظر معجم البلدان 7: 29. جلسيها: نسبة إلى "الجلس" بفتح الجيم وسكون اللام، وهو كل مرتفع من الأرض. غوريها: نسبة إلى "الغور" بفتح الغين وسكون الواو, وهو ما انخفض من الأرض.
قدس، بضم القاف وسكون الدال: جبل معروف، وقيل هو الموضع المرتفع الذي يصلح للزراعة. في ح "من معادن القبلية" في المرة الأولى، و"يصلح للزرع" في المرتين، وهو خطأ، والتصويب من ك وأبي داود.
(2787) إسناده صحيح، وهو في معنى ما قبله، مؤيد له، ومقو رواية كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف. والحديثِ رواه أبو داود بالإسناد السابق، الذي أشرنا إليه في الحديث الماضي.
"كنانة" في ح "كنان"، وهو خطأ واضح، والصواب من ك وأبى داود.