كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 3)

عن أبي الزنِّاد عنِ القاسمِ بن محمد أنه سمع ابن عباس يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاعِنَ بين العجْلاَنّي وامرأته، قال: وكانت حُبْلى، فقال: والله ما قَرَبْتُها منذُ عَفَرْنا، والعَفْرُ: أن يسقى اَلنخل بعد أن يُترك من السقي بعد الإبَارِ بشهرين، قال: وكان زوجها حَمْشَ الساقين والذراعين، أصهبَ الشعرة، وكان الذي رُميتْ به ابنَ السَّحْماء، قال: فولدتْ غلاماً أسود أَجْلَى جَعْداً عبل الذراعين، قال: فقال ابن شدَّاد بن الهَاد لابن عباسٍ: أهى المرأة التي قال النبي-صلي الله عليه وسلم-: "لو كنتُ راجماً بغير بينة لرجَمتُهَا"؟، قال: لا، تلك امرأة قد أعلنتْ في الإسلام.
__________
= الكبير 4/ 1/ 321، وروي له أصحاب الكتب الستة، ولذلك قال الحافظ في مقدمة الفتح 445: "وقد اعتمده الجماعة"، أبو الزناد: اسمه "عبد الله بن ذكوان"، وهو تابعي ثقة فقيه فصيح بصير بالعربية عالم عاقل، وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم من وجه آخر بسياق آخر، من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد، وهو في البخاري 9: 400 - 401، 405 - 406 و 12: 159 - 160، وفي مسلم 1: 438، وسؤال ابن شداد وجواب ابن عباس في آخر الحديث رواه البخاري 12: 159 ومسلم1: 438 من طريق سفيان عن أبي الزناد عن القاسم بن محمد، وفي روايتهما أن السائل "عبد الله بن شداد بن الهاد"، قال ألحافظ في الفتح 9: 406: "وهو ابن خالة ابن عباس وانظر 2131، 2199، 2468، قوله "منذ عفرنا": هو ثلاثي، كما هو ظاهر من قوله "والعفر" إلخ، وكذلك ضبط في ك بفتح الفاء دون تشديد، والذي في النهاية بتشديد الفاء، وقال: "التعفير: أنهم كانوا إذا أبروا النخل تركوها أربعين يومَا لا تُسقى، لئلا ينتقض حملها، ثم تسقى، ثم تترك إلى أن تعطش، ثم تسقى"، وهذه الرواية التي هنا نص في الثلاثي أيضاً. ابن السحماء: هو شريك بن سحماء، وهي أمه، واسم أبيه عبدة بن معتب البلوي حليف الأنصار، انظر الإصابة 3: 206. أجلى، بالجيم: وهو الخفيف شعر ما بين النزعتين من الصدعين والذي انحسر الشعر عن جبهته. عبل الذراعين، بفتح العين وسكون الباء: أي ضخمهما وفي ح "أعبل" وهو =

الصفحة 347