كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 3)

3127 - حدثنا هُشَيم أخبرنا أبو بشْر عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: كان عمر بن الخطاب يأذن لأهَلِ بدر، ويأذن لي معهم، فقال بعضهم: يأذن لهذا الفتى معنا، ومن أبنائنا من هو مثله؟!، فقال عمر: إنه ممن قد علمتم، قال: فأذن لهم ذاتَ يوم وأذن لي معهم، فسألهم عن هذه السورة {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)}؟، فقالوا: أَمر نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - إذا فُتح عليه أن يستغفره ويتوب إليه، فقالَ لي: ما تقول يا ابن عباس؟، قال: قلت: ليست كذلك، ولكنه أخْبَر نبيَّه عليه الصلاة والسلام بحضور أجله، فقال: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)} فتح مكة {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2)} فذلك علامة موتك {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)} ,فقال لهم: كيف تلوموني علي ما ترون؟.

3128 - حدثنا هُشيم أنبأنا يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال: أهلَّ النبي -صلي الله عليه وسلم- بالحج، فلما قدم طاف بالبيت وبين الصفا والمروة، ولم يُقَصر ولم يَحِلَّ من أجل الهَدْي، وأَمر مَن لم يكن ساق الهدي أن يطوف وأن يسعي وأن يُقَصّر أو يَحْلِق، ثم يَحِلّ.

3129 - حدثنا حَجّاج عن ابن جُريج قال أخبرني إسماعيل بن
__________
(3127) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في التفسير بمعناه 9: 322 - 323 عن البخاري.
وذكره السيوطي في الدر المنثور 6: 407 ونسبه لسعيد بن منصور وابن سعد والبخاري وابن جرير وابن المنذر والطبراني وابن مردويه والبيهقي وأبى نعيم في الدلائل، ولم ينسبه للمسند. وانظر 1873.
(3128) إسناده صحيح، وهو مختصر 2287. وانظر 2360، 2641، 3121.
(3129) إسناده ضعيف، لإ بهام التابعي الراوية عن ابن عباس، وهو في مجمع الزوائد 5: 78 - 79 وقال: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن تابعيه لم يسم". ورواه الترمذي عن سفيان عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة 1895 ثم في 1896 عن الزهري مرسلاً، وقال: "هذا أصح من حديث ابن عيينة"، وهو عند عبد الرزاق 9583=

الصفحة 354