ابن عباس قال: بتُّ عند خالتي ميمونة فقام رسول الله -صلي الله عليه وسلم- من الليل فأتَى حاجته، تم غسل وجهه ويديه، ثم قام فأتى القرْبة فأطلق شِنَاقها، ثم توضأ وضوءاً بينِ اِلوضوءين، لم يكثر وقد أبْلَغ، ثم قَام فصلى، فقمتُ فتمطَّأت كراهيةَ أن يرى أنى كنتُ أرتقبه، فتوضأتُ، فقام يصلي، فقمت عن يساره، فأخذني بأذني فأدارني عن يمينه، فتتامّتْ صلاةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الليل ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع، فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، فأتاه بلال فآذنه بالصلاة، فقام فصلى [ولم] يتوضأ، وكان يقول في دعائه: "اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي بصري نوراً، وفي سمعي نوراً، وعن يميني نوراً، وعن يساري نوراً، ومن فوقي نورَّاَ، ومن تحتي نوراً، ومن أمامي نوراً، ومن خلفي نوراً، وأعْظمْ لي نوراً"، قال كريب: وسبع في التابوت، قال: فلقيت بعض ولد العبَاس فحدثني بهنّ، فذكر: "عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري"، قال: وذكر خَصلتين.
3195 - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن إبراهيم بن عُقْبة عن كُريب: أن امرأةً رَفَعَتْ صبيّاً لها، فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟، قال: "نعم، ولكِ أجر".
__________
= [ولم] سقطت من ح خطأ، والتصحيح من ك.
(3195) إسناده صحيح، وإن كان ظاهره الإرسال، فإن إبراهيم بن عقبة يرويه عن كريب عن ابن عباس، كما مضى 1898، 1899 من رواية سفيان بن عيينة ومعمر عنه، وكذلك رواه مسلم 1: 379 من طريق ابن عيينة. وأما الذي رواه مرسلاً هنا فهو سفيان الثوري، وكذلك رواد مسلم من طريقه، ولكنه محمول على الاتصال كما قلنا، ولذلك أخرجه مسلم في الصحيح. بل قد رواه الثوري موصولا أيضاً، كما سيأتي 3202. وانظر 2610.