كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 3)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُضَمِّخ رأسَه بالمسك، أفطِيبٌ ذاك أم لا؟!.

3205 - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن ابن عباس قال: وقَّت
__________
(3205) إسناده صحيح، ورواه أبو داود 2: 77 عن أحمد بن حنبل بهذأ الإسناد. قال المنذري: "وأخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن. هذا آخر كلامه. وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وهوضعيف، وذكر البيهقي أنه تفرد به". وهو في الترمذي 2: 86 عن أبي كريب عن وكيع عن سفيان. ررواه البيهقي في السنن الكبرى 5: 28 من طريق أبي داود. ونقله الحافظ الزيلعي في نصب الراية 3: 13 - 14، ونقل عن البيهقي في المعرفة أنه قال: "تفرد به يزيد بن أبي زياد" ثم نقل عن ابن القطان قال: "هذا حديث أخاف أن يكون منقطعاً، فإن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس إنما عهد أن يروي عن أبيه عن جده ابن عباس، كما جاء ذلك في صحيح مسلم، في صلاته عليه السلام من الليل. وقال مسلم في كتاب التمييز: لا نعلم له سماعاً من جده، ولا أنه لقيه. ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم أنه يروي عن جده، وذكر أنه يروى عن أبيه". وأقول: أما يزيد بن أبي زياد فثقة عندنا، كما بينا في 662. وأما محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فقد سبقت روايته عن أبيه عن جده 2002، وذكر في التهذيب أنه "روى عن جده، يقال: مرسل"، ولكن الظاهر عندي أنه أدرك جده عبد الله بن عباس وسمع منه، فإنه من طبقة تدرك ذلك، إذ أن من الرواة عنه هشام بن عروة، وهو قديم، أدرك ابن عباس صغيراً، فإنه ولد سنة 61، أي كانت سنه عند وفاة ابن عباس فوق السابعة يقيناً, فشيخه لو كان أقدم منه ببضع سنين لا بَعُد أن يسمع من جده، وهو من أهله. بل أكثر من هذا: أن من الرواة عنه أيضاً، أعني عن محمد بن علي, حبيب بن أبي ثابت، وهو أقدم من هشام بن عروة، سمع ابن عمر وابن عباس، فأن يكون شيخه سمع من ابن عباس أولى. وقد ترجمه البخاري في الكبير 1/ 1/ 183 فذكرأنه روى عن أبيه، وهذا لا ينفي أنه روى عن جده أيضاً، ولعله لم يسمع من جده إلا قليلاً، فكانت أكثر روايته عن إليه عن جده، وإن لم يمتنع أن يروى عن جده أيضاً.

الصفحة 376