كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 3)

الضحى عن ابن عباس قال: أَصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يوم وليس في العسكر
ماء، فأتاه رجل فقال: يا رسول الله، ليس في العسكر ماء، قال: "هل عندك شيء؟ "، قال: نعم، قال: "فأتني به"، قال: فأتاه بإِناء فيه شيء من ماء قليل، قال: فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَصابعه في فم الإناء، وفتح أصابعه، قال: فانفجرت من بين أَصابعه عُيونٌ، وأَمر بلالاً فقال: "ناد في الناس: الوضوءَ المبارك".

2269 - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن زيد عن الزُّبير، يعني ابن خِرّيت، عن عبد الله بن شَقيق قال: خَطَبَنا ابن عباس يوماً بعد العصر، حتى غرَبت الشمس وبدت النجوم، وعَلقَ الناس ينادونه: الصلاةَ، وفي القوم رجل من بني تميم، فجعل يقول: الصَلاِةَ، الصلاةَ! قال: فغضب، قال: أَتعلمني بالسُّنة؟، شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، قال عبد الله: فوجدتُ في نفسي من ذلك شيئاً، فلقيتُ أَبا هريرة، فسألتُه فوافقَه.

2270 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة عن علي بن زيد عن
__________
(2269) إسناده صحيح، الزبير بن خريت، بكسر الخاء وتشديد الراء المكسورة وآخره تاء مثناة: سبق توثيقه في 308. والحديث رواه مسلم 1: 197 عن أبي الربيع الزهراني عن حماد. وانظر 1953. علق الناس: أي طفقوا.
(2270) إسناده صحيح، ورواه الطيالسي 2691 عن حماد بن سلمة، وهو في مجمع الزوائد 8: 206 ونسبة أيضاً للطبراني، وقال: "وفيه علي بن زيد، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات". وذكره ابن كثير في التفسير 2: 71 وقال: "وكذا رواه ابن أبي حاتم عن يوسف بن أبي حبيب [كذا فيه! وأرجح أن صوابه: يونس بن حبيب] عن أبي داود الطيالسي عن حماد بن سلمة. هذا حديث غريب جداً، وعلى بن زيد بن جدعان في أحاديثه نكارة"، ثم نسب الحديث نحوه للحاكم بأسانيد من حديث أبي هريرة. وذكره السيوطي في الدر المنثور 1: 370 ونسبه أيضاً لأبي يعلى وابن سعد وأبي الشيخ في =

الصفحة 42