3607 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن شَقيق بن سَلَمة قال: جاء رجل إلى عبد الله من بني بَجيلة يقال له نَهيك بن سَنان، فقال يا أبا عبد الرحمن، كيف تقرأ هذه الآيَة، أياءً تجدها أو ألفاً: {مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ} [أو: غير ياسنٍ]؟، فقال له عبد الله: أوَ كلَّ القرآن أحصيت غير هذه [الآية]؟، قال: إني لأقرأ المفصَّل فيِ ركعة، فقال عبد الله: هذّا كَهَذِّ الشِّعر؟!، إن منْ أحسن الصلاةِ الركوع والسجودَ، ولَيَقْرأَنَّ القرآنَ أقوام لا يجاوز تراقيَهم، ولكنه إذا قرأ فرسخ في القلب نَفَع، إني لأعرفُ النظائرَ التي كان رسوَل الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ سورتين في ركعة، قال: ثم قام فدخل، فجاء عَلْقَمةُ فدخل عليه، قال: فقلنا له: سَلْه لنا عن النظائر التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ سورتين في ركعة؟، قال: فدخل فَسأله، ثم خرج إلينا فقال: عشرون سورةً من أوّل المفصَّل في تأليف عبد الله.
__________
= بعضه من عمرو بن مرة عن إبراهيم، ولعله نسى بعض الشيء منه فثبته فيه عمرو. والإشكال هو قوله بعد ذلك "قال: حدثني أبي عن أبي الضحى عن عبد الله"، فمن ذا الذي يقول هذا؟ أهو الأعمش؟ لا نعرف أن لأبيه رواية ولم بخد له ترجمة. أو يقوله عبد الله بن أحمد؟ لعله كذلك، ويكون المراد إذن أن أحمد روى بالإسناد نفسه عن الأعمش عن أبي الضحى، فإن الأعمش يروي عنه. ولكن يكون منقطعاً، لأن أبا الضحى وإن كان من التابعين فإنه لم يدرك ابن مسعود والحديث رواه البخاري 9: 81 في حديثين من طريق الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة ليس فيه ذكر عمرو بن مرة ولا أبي الضحى، وقد أشرنا إلى روايتيه في 3550، 3551.
(3607) إسناده صحيح، ورواه مسلم 1: 226 من طريق وكيع، ثم رواه من طريق أبي معاوية، ثم من طريق عيسى بن يونس. كلهم عن الأعمش، ورواه البخاري مختصرَاً 9: 37 - 38 من طريق أبي حمزة عن الأعمش، به. ورواه أيضاً مختصراً 2: 214 - 215 من طريق شُعبة عن عمرو بن مرة-: عن أبي وائل. ورواه أبو داود1: 528 من طريق أبي =