كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 3)

خَبْأ"، قال ابن صياد: دُخّ، قال: فقال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "اخسأ، فلن تَعْدُوَ قَدْرَك"، فقال عمر: يا رسول الله، دعنى أضرب عنقَه، قال: "لا، إن يكن الذي تخاف فلن تستطيع قتلَه".

3611 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن شَقيق عن عبد الله قال: لكأني انظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَحكي نبيّا ضربه قومُه، فهو يمسح عن وجهه الدم، ويقول: "ربّ اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون".

3612 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن شَقيق عن عبد الله قال: سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ الذنب أكبر؟، قال: "أن تجعل لله ندّا وهو خَلَقك"، قال: ثمِ أي؟، قال: "أن تَقتل ولدك أن يَطْعَم معك"، قال: ثم أيّ؟، قال: "أن تُزاني حليلةَ جارك"، قال: قال عبد الله: فأنزل الله تصديق ذلك: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا}.

3613 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن مسْلم عن مسروق قال: جاء رجل إلى عبد الله فقال: إني تركتُ في المسجد رجلاً يفسر القرآن برأيه، يقول في هذه الآية {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} إلى آخرها: يغشاهم يومَ القيامة دُخَان يأخذ بأنفاسهم حتى يصيبهم منه كهيئة الزكام!،
__________
(3611) إسناده صحيح، ورواه البخاري ومسلم وابن ماجة، كما في الذخائر 4886 وسيأتي مطولاً 4057.
(3612) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في التفسير 6: 194 عن هذا الموضع، ونسبه للبخاري
ومسلم والنسائي. ونسبه السيوطي في الدر المنثور 5: 77 للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وغيرهم. وفي الذخائر المواريث 4799 أنه رواه أيضاً أبو داود.
(3613) إسناده صحيح، ورواه الشيخان والترمذي والنسائي في تفسيريهما وابن جرير وابن أبي حاتم، كما في تفسير ابن كثير 7: 420 - 421.

الصفحة 511