3615 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عمرو بن مُرَّة: عن يحيى بن الجزار عن ابن أخي زينب عن زينب امرأة عبد الله قالت: كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح وبزق، كراهيةَ أن يَهجم منّا علي شيء يكرهه، قالت: وإنه جاء ذات يوم فتنحنح، قالت: وعندي عجوز ترْقِيني من الحُمْرة، فأدخلتها تحت السرير، فدخل فجلس إلي جنبي، فرأى في عنقي خيطاً!، قال: ما هذا الخيط؟، قالت: قلت: خيط أُرْقي لي فيه!، قالت: فأخذه فقطعه، ثم قال: إن آل عبد الله لأغنياء عن الَشَّرك، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الرُّقى والتمائم والتِّوَلة شرك"، قالت: فقلت له: لمَ تقِولُ هذا، وقد كانت عيني تقْذف، فكنت أختلفُ إلى فلان اليهودي يرْقيها، وكان إذا رقاها سكنتْ؟، قال: إنما ذلك عملُ الشيطان، كان ينخسها بيده، فإذا رقيتِها كفَّ عنِها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أذهب البأس رب الناس، اشْف أنتَ الشافي، لا شفاءَ إلا شفاؤك، شفاءً لا يُغادرَ سقَماً".
3616 - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن شَقيق عن عبد الله
__________
(3615) إسناده حسن، ابن أخي زينب امرأة ابن مسعود: لم يعرف اسمه، ولكنه تابعي، فهو على الستر وقبول حديثه. زينب الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود: صحابية معروفة. والحديث رواه أبو دواد 4: 11 - 12 من طريق أبي معاولِة عن الأعمش، واختصر القصة التي في أوله. قال المنذري: "أخرجه ابن ماجة عن ابن أخت زينب عنها، وفي نسخة: عن أخت زينب عنها، وفيه قصة، والراوي عن زينب مجهول". وهو في ابن ماجة 2: 188 مطولاً من طريق عبد الله بن بشر عن الأعمش. قال ابن الأثير: "التولة، بكسر التاء وفتح الواو. ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره. جعله من الشرك لاعتقادهم أن ذلك يؤثر ويفعل خلاف ما قدره الله تعالى". "أنت الشافي" في ح "وأنت"، وزيادة الواو خطأ، صحح من ك. السقم، بفتحتين، ولضم السين مع سكون القاف: المرض.
(3616) إسناده صحيح، ورواه البخاري ومسلم والترمذي، كما في الذخائر 4883.