كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 4)

أكبر؟، قال: "أن تجعل لله نِداً وهو خَلَقَك"، قال: ثم أيُّ؟، قال: "ثمِ أن تقتل ولدَك من أجل أن يَطْعمَ معك"، قال: ثم أي؟، قال: "ثم أن تُزَاني بحليلة جارك"، قال: فأنزل الله عز وجل تصديقَ ذلك في كتابه {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} إلى قوله {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا}.

4103 - حدثنا وكيع وابن نُمير قالا حدثنا الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال: قلنا: يا رسول الله، وحدثنا ابن جعفر حدثنا شُعبة عن سليمان قال سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله قال: قلنا يا رسول الله، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟، قال: "مَنْ أحسنَ في الإسلام لم يؤاخَذْ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام أخِذَ بالأول والآخِر".

4104 - حدثنا وكيع وابن نُمير قالا حدثنا الأعمش عن أبي الضُّحى عن مسروق قال: بينا رجل يحدّث في المسجد الأعظم قال: إذا كان يوم القيامة نزَل دخان من السماء فأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، وأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام، قال مسروق: فدخلتُ على عبد الله، فذكرتِ ذلك له، وكان متكئاً فاستَوى جالساً، فأنشأ يحدّث فقال: يا أيها الناس، من سُئل منكم عن علمٍ هو عنده فليقل به، فإن لم يكن عنده فليقل: الله أعلم، فإن من العلم أن تقول لما لا تَعلم: الله أعلم، إن الله عز وجل قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم - {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ}، إن قريشاً لمَّا غَلبوا النبي - صلى الله عليه وسلم - واستَعْصَوْا عَليه قال: "اللهم أَعني عليَهم بسبِع كسبعِ يوسفَ" قال: فأخذتْهم سَنَةٌ، أكلوا فيها العظام والمَيْتَة من الجَهْد، حتى جعل أحدُهم يرَى ما بينه وبين السماء كهيئة الَدخان من الجوع، فقالوا {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} قال: فقيل له: إنَّا إنْ كشفنا عنهم
__________
(4103) إسناده صحيح، وهو مكرر 4086.
(4104) إسناده صمحيح، وهو مكرر 3613.

الصفحة 144

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text