طَيَّئ عن عبد الله قال: نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن التبقُّر في الأهل والمال، فقال أبو جمرة، وكان جالساً عنده: نعم، حدثني أخْرَم الطائي عن أبيه عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: فقال عبد الله: فكيف بأهل براذان وأهل بالمدينة
__________
= الأخرم" والظاهر أنه زيادة من الحافظ لتوضيح الإسناد]، فالحاصل: أن أبا حمزة زاد لشعبة في الإسناد قوله: عن أبيه، بخلاف أبي التياح، فإنه قال: عن رجل من طيئ عن عبد الله، ولم يقل "عن أبيه"، والضمير في الرواية لابن الأخرم، لا لأبي حمزة. فأما أبو حمزة فإنه يعرف بجار شُعبة، واسمه عبد الرحمن، واختلف في اسم أبيه، وله ترجمة في التهذيب [6: 219] وليست له رولة في التهذيب عن أبيه. وجزم ابن شيخنا في ترجمة أخرم الطائي في الهجرة أن أبا حمزة هذا هو ميمون الأعور، وليس كما قال، مع أنه ناقض ذلك هنا، فقال: لا يعرف!، وميمون الأعور معروف!!، وهو من رجال التهذيب، فلا يستدرك. وقد روى المتن غير شُعبة فجوَّد الإسناد، أخرجه أحمد أيضاً [المسند 3579، 4048، 4234] والترمذي من رواية الأعمش عن شمر بن عطية عن المغيرة بن سعد بن الأخرم عن أبيه عن عبد الله، فذكر الحديث، ولفظه: لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا، وعلى هذا فابن الأخرم في رواية شُعبة، وهو: المغيرة بن سعد ابن الأخرم، نُسب إلى جده، وأبوه على هذا، هو: سعد بن الأخرم". ونستدرك على هذا بأن الحافظ ابن حجر تبع الحافظ الحسيني، فساق الكلام كله على أن الذي حدث شُعبة في مجلس أبي التياح هو "أبو حمزة" بالحاء المهملة والزاي، وجعله هو المعروف
بجار شعبة. وهو عندي وهم، فإن نسختي المسند: ح وهي قليلة الغلط، وك وهي صحيحة متقنة الضبط، ثبت فيهما "أبو جمرة" بالجيم والراء، هنا وفي 4185، بل وضع في ك على الراء علامة الإهمال، التي كان يضعها الناسخون القدامي المتقنون.
فهو إذن "أبو جمرة نصر ابن عمران الضبعي"، وهو وأبو التياح يزيد بن حميد الضبعي كانا شيخي شُعبة، متعاصران، ماتا في سنة 218 أو مات أحدهما قبل الآخر بقليل، وقد روى أبو جمرة نصر عن أبي التياح. وأما أبو حمزة جار شُعبة فلم أجد ما يدل على أنه لقى أبا التياح أو روى عنه. ولعل الاسم ثبت مصحفاً من الجيم والراء إلى الحاء والزاي، في بعض نسخ المسند التي وقعت للحافظين أو لأحدهما، أو لابن شيخهما، =