ابن أبي النَّجُود عن زِرّ عن عبد الله: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتاه بين أبي بكر وعمر وعبد الله يصلي، فافتتح النساء فسَحَلها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من أحبَّ أن يقرأ القرآن غَضّاً كما أُنزل فليقرأه على قراءة ابنِ أُمِّ عبد"، ثم تَقدَّم يَسأل، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "سَلْ تُعْطَهْ، سل تعطه , [سل تعطه] "، فقال فيما سأل: اللهم إني أسألك إيماناً لا يرتَدُّ، ونعيماً لا ينفَد، ومرافقةَ نبيك محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - في أعلى جنة الخلد، قال: فأتي عمر عبدَ الله ليبشّره، فوجد أبا بكر قد سبقَه، فقال: إنْ فعلتَ لقد كنتَ سبَّاقاً بالخير.
4256 - قال [عبد الله بن أحمد]: قرأتُ على أبي: حدثكم
__________
= أي قرأها كلها قراءة متتابعة متصلة، وهو من السحل، بمعنى السحّ والصبّ. ويروى بالجيم"، وقال في الجيم: "فسجلها" أي قرأها قراءة متصلة، من السجل: الصبّ، يقال: سجلت الماء سجلا، إذا صببته صباً متصلاً. قوله "يسأل" في ح "سأل" وصح من ك.
زيادة [سل تعطه] ثالث مرة زدناها من ك. قوله "إن فعلت" في ح "إني فعلت"!، وهو خطأ واضح، صحناه من ك وانظر 3440، 3441.
(4256) إسناده ضعيف، لضعف إبراهيم بن مسلم الهجري، كما قلنا في 3623. عمرو بن مجمع بن يزيد بن أبي سليمان أبو المنذر السكوني، بفتح السين وضم الكاف، نسبة إلى "السكون" قبيلة من كندة: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "يخطئ" ولم يذكره البخاري ولا النسائي في الضعفاء، "وصح ابن خزيمة حديثه، ولكن في المتابعات" كما في التعجيل، وضعفه ابن معين والدارقطني وغيرهما، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 3/ 1/ 265: "سألت أبي عنه؟، فقال: ضعيف الحديث". ولكنه من شيوخ أحمد، ونحن نرى أن أحمد كان يتحرى شيوخه وحديثهم. ويتقي أن يأخذ عنهم ما أخطؤوا فيه. والحديث في مجمع الزوائد 3: 179 - 180 وقال: "رواه أحمد والبزار. باختصار والطبراني في الكبير ... وله أسانيد عند الطبراني، وبعض طرقه رجالها رجال الصحيح. وفي إسناد أحمد عمرو بن مجمع، وهو ضعيف". هكذا قال، ولكن علة هذا الإسناد عندي إبراهيم الهجري. وأما لفظ الحديث فإنه ثابت صحيح من حديث أبي =