عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من أعان قومه على ظلم فهو كالبعير المُتَردّي يَنْزِعُ بذَنَبه".
4293 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحق عن عبد الرحمن بن يزيد قال: أفَضْتُ مع ابن مسعود من عرفة، فلما جاء المزدلفةَ صلى المغرب والعشَاء، كل واحدة منهما بأذان وإقامة، وجعل بينهما العَشَاء، ثم نام، فلمَا قال قائل: طلع الفجر، صلى الفجر، ثم قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالِ: "هاتين الصلاتين أُخِّرتا عن وقتهما في هذا المكان، أما المغربُ فإن الناس لا يأتون ها هنا حتى يُعْتِمُوا، وأما الفجر فهذا الحين"، ثم وقف، فلما أسْفَر قال: إن أصاب أميرُ المؤمنين دَفَعَ الآن، قال: فما فرغ عبدُ الله من كلامه حتى دفَعَ عثمان.
4294 - حدثنا عبد الرزاق أخبرني أبي عن ميناء عن عبد الله بن مسعود قال: كنتُ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلَة وفد الجنّ، فلَما انصرف تنفس، فقلت: ما شأنُك؟، فقال: "نُعِيتْ إليّ نفسي يا ابنَ مسعود".
__________
(4293) إسناده صحيح، وهو مختصر 3893 ومطول 3969. وانظر 4137، 4138.
(4294) إسناده صحيح، والد عبد الرزاق: هو همام بن نافع الحميري الصنعاني، وهو ثقة، وثقه إسحق بن منصور، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 237. ميناء بن أبي ميناء الخزاز: هو مولى عبد الرحمن بن عوف، وهو تابعي كبير، حتى أخطأ بعضهم فذكره في الصحابة، وذكره ابن حبان في الثقات، وضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما، والظاهر من كلامهم أنهم أخذوا عليه الغلو في التشيع، ولكن ترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 31 فلم يذكر فيه جرحاً، وقال: "قال أحمد عن عبد الرزاق أخبرني أبي نا ميناء قال: أخذت البقرة وآل عمران من أبي هريرة، واحتلمت حين بويع لعثمان"، وله ترجمة في الإصابة 6: 217 - 218. والحديث في مجمع الزوائد 9: 22 وقال: "رواه أحمد، وفيه ميناء بن أبي ميناء، وثقه ابن حبان، =