كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 4)

بفلان، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا سَوَاءً، أمّا قتلانا فأحياءٌ يرُزقون، وقتلاكم في النار يُعَذَّبون"، قال أبو سفيان: قد كانت في القوم مُثَلَةٌ، وإنْ كانت لَعَنْ غير مَلإٍ منَّا، ما أمرتُ، ولا نَهيتُ، ولا أحببتُ، لا كَرهتُ، ولا سَاءني، ولا سَرَّني، قال: فنظروا، فإذا حمزُة قد بُقرَ بطنُه، وأخذتْ هند كَبده فلاكتْها، فلم تستطِعْ أن تأكلها، فقال رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -:"أأكلتْ منه شيئاً؟ " قالوا: لا، قال: "ما كان الله ليُدخل شيئاً من حمزةَ النارَ"، فوضع رسول الله -صلي الله عليه وسلم- حمزة فصلى عليه وجيء برجَل من الأنصار فوُضعِ إلى جنبه، فصلى عليه، فرُفِع الأنصاريُّ وترفي حمزة، ثم جيء بآخر فوضعه إلى جنب حمزة، فصلى عليه، ثم رُفع وتُرك حمزة، حتى صلى عليه يومئذٍ سبعين صلاةً.

4415 - حدثنا عفان حدثنا شُعْبة عن إبراهيم الهَجَرِي قال سمعت أبا الأحوص عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أتدرون أيُّ الصدقة أفضلِ؟ "، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "المنيحة , أن يمنح أحدكم أخاه الدرهم، أو ظهْرَ الدابة، أو لبنَ الشاة، أو لبنَ البقرة".

4416 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن زيد حدثنا عاصم بن بَهْدَلة وحدثنا منصور بن المُعْتَمِر عن- أبي وائل عن عبد الله قال: قال
__________
(4415) إسناده ضعيف، لما سنذكره. وهو في مجمع الزوائد 3: 133 وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى، وزاد: الدينار أو البقرة، والبزار والطبراني في الأوسط , ورجال أحمد رجال الصحيح"!، وهذه مجازفة من الحافظ الهيثمي، فإن في إسناده هنا "إبراهيم بن مسلم الهجري"، وهو ضعيف. وخاصة في روايته عن أبي الأحوص، كما بينّا في 3623. ثم هو ليس من رجال الصحيح، بل لم يروِ له أحد من أصحاب الكتب الستة غير ابن ماجة.
(4416) إسناده صحيح، وقد رواه حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة ومنصور بن المعتمر: كلاهما عن أبي وائل. والحديث مكرر 4176 ومطول 4288. أشد تفصياً: قال ابن الأثير: "أي أشد خروجاً، يقال: تفصيت من الأمر تفصياً، إذا خرجت منه وتخلصت".

الصفحة 251