4630 - حدثنا إسماعيل حدثنا علي بن الحَكَم عن نافع عن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ثمن عَسْب الفَحْل.
4631 - حدثنا إسماعيل ومحمد بن جعفر قالا حدثنا مَعْمَر عن الزُّهْري، قال ابن جعفر في حديثه: أخبرنا ابن شهاب، عن سالم عن أبيه: أن غَيْلاَنَ بن سَلَمَة الثَّقَفِيّ أسلم وتحته عَشْرُ نسوة، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اخْتَرْ منهنَّ أربعاً"، فلما كان في عهد عمرطلَّق نساءَه، وقَسَم ماله بين
بنيه، فبلغ ذلك عمر، فقال: إني لأظنُّ الشيطانَ فيما يسترقُ من السمع سمع بموتك، فقذفه في نفسك، ولعلك أن لِا تمكث إلا قليلاً، وايْمُ الله، لَتُرَاجِعَنَّ نساءك، ولَتَرْجعَنَّ في مالك، أو لأُوَرِّثُهُنَّ منك، ولآمرنَّ بقبرك فيُرْجَمُ كما رُجم قبرُ أبي رِغَال.
__________
(4630) إسناده صحيح، علي بن الحكم: هو البناني. والحديث رواه البخاري وأبو داود والنسائي.
كما في المنتقى 2785. عسب الفحل، بفتح العين وسكون السين: ماؤه، فرساً كان أو بعيراً، أو غيرهما، فأخذ الأجر على ذلك حرام.
(4631) إسناده صحيح، وهو مطول 4609، وقد سبق الكلام عليه مفصلاً، وأشرنا إلى هذا هناك. أبو رغال: بكسر الراء وتخفيف العين المعجمة، وفي القاموس: "في سنن أبي داود ودلائل النبوة وغيرهما عن ابن عمر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين خرجنا معه إلى الطائف، فمررنا بقبر، فقال: هذا قبر أبي رغال، وهو أبو ثقيف، وكان من ثمود، وكان بهذا الحرم يدفع عنه، فلما خرج منه أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان، فدفن فيه". وفي لسان العرب أقوال أخر. وهذا الذي صنع غيلان الثقفي كان رجوعاً منه إلى عادات أهل الجاهلية، بحرمان النساء من الميراث، وقد جاء الإسلام بهدم ذلك، وبإعطاء كل ذي حق حقه. فلذلك أنكر عليه وعُنف به وتوعده. وأعاد الحق إلى نصابه. وليكن في هذا عظة لمن يفعل مثل ذلك من المسلمين، عوداً إلى الجاهلية الأولى، وخلافاً لما أمر الله به ورسوله. سواء أفعلوا ذلك عن طريق الهبة، أم عن طريق البيع الصوري، أم عن
طريق الوقف. وكل ذلك منكر لا يرضي الله، وبجب على المسلمين أن ينكروه ويردوه، ما استطاعوا.