4632 - حدثنا عَبّاد بن العَوّام حدثنا سفيان بن حسين عن الزُّهْريّ عن سالم عن ابن عمر: أن رسِول الله - صلى الله عليه وسلم - كَتَب كتابَ الصدقة، فلم يخرجه إلى عُمّاله حتى قُبض، فقَرَنَه بسيفه، فلما قُبض عَمل به أبو بكر حتى قُبض، ثم عمر حتى قُبض، فكان فيه: "في خمس من الإبل
شاة، وفي عشرٍ شاتان، وفي خمس عشرة ثلاثُ شياهٍ، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين ابنةُ مَخَاض"، [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: ثم أصابتني علة فِي مجلس عبّاد بن العوّام، فكتبت تمامَ الحديث، فأحْسبُني لم أفهم بعضه، فشككتُ في بقية الحديث، فتركتُه.
4633 - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبي بهذا الحديث في المسند في حديث الزُّهْرِيّ عن سالم، لأنه كان قد جمع حديثَ الزهري عن سالم، فحدثنا به في حديث سالم عن محمد بن يزيد بتمامه، وفي
__________
(4632) إسناده صحيح، عباد بن العوام بن عمر الواسطي: ثقة من شيوخ أحمد، قال سعيد بن سليمان: "كان من نبلاء الرجال في كل أمره". سفيان بن حسين: هو الواسطي، سبق أن تحدثنا عن توثيقه وعن حديثه عن الزهري. وسيأتي تخريج الحديث في 4634. وما صنع الإمام أحمد، من ترك بقية الحديث، حين شك في بعضه، إذ أصابته علة في مجلس شيخه عباد، هو الشأن في الثقات من رواة الحديث، وحفاظ السنة، وحملة العلم. وهو يدل على توقيهم وتحرزهم في الرواية، على غير ما يظن الجاهلون من أتباع المستشرقين، مما جعلهم ينكرون كل شيء، ويطعنون في كل شيء، وهم لا يعلمون.
(4633) هذا بيان من عبد الله بن أحمد، يظهرنا على بعض ما كان يصنع أبوه في تحديثهم بالمسند، وأنه جمع الروايات على الشيوخ في بدء أمره، فلذلك حدثهم بالإسناد الماضي، فيما جمع من "حديث الزهري عن سالم"، ثم حدثهم بالإسناد التالي كذلك، الأول حدثهم به عن عباد بن العوام وترك بعضه، والأخير حدثهم به عن محمد بن يزيد كاملا، إذ لم يعوض له ما يمنعه من سماعه كله وحفظه وكتابته.