ابن حسين، عن الزُّهْريّ عن سالم عن أبيه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كتَب الصدقةَ ولم يُخْرجها إلى عماله- حتى تُوفي، قال: فأخرجها أبو بكر من بعده، فعمل بها حتى تُوفي، ثم أخرجها عمر من بعده، فعمل بها، قال: فلقد هلك عمرُ يومَ هلك وإنّ ذلك لمقرونٌ بوصيّته، فقال: كان فيها: "في الإبل في كل خمسٍ شاةٌ، حتى تنتهي إلى أربع وعشرين، فإذا بلغتْ إلى خمس وعشرين ففيها بنتُ مَخَاض، إلى خمسٍ وثلاثين، فإن لم تكن ابنة مخاض فابنُ لَبُون، فإذا زادتْ على خمس وثلاثين ففيها ابنةُ لبون، إلى خمس وأربعين، فإذا زادتْ واحدةً ففيها حِقَّةٌ، إلى ستين، فإذا زادت ففيها جَذَعة، إلى خمس وسبعين، فإذا زادتْ ففيها ابنتا لبُون، إلى تسعين، فإذا زادت ففيها حِقَّتان، إلى عشرين ومائة، فإذا كثرت الإبلُ ففي كل خمسين حِقّة، وفي كل أربعين ابنةُ لبون، وفي الغنم في أربعين شاهٌ إلى عشرين ومائة، فإذا زادتْ ففيها شاتان، إلى مائتين، فإذا زادتْ فيها ثلاثٌ، إلى ثلثمائة، فإذا زادتْ بعدُ فليس فيها شيء حتى تبلغ أربعمائة، فإذا كِثُرت الغنمُ ففي كل مائة شاهٌ، وكذلك لا يُفَرَّقُ بين مجتمع، ولا يُجْمع بين متفرّق، مخافةَ الصدقة، وما كان من خليطين فهما يتراجعانِ بالسويّة، لا تُؤخَذ هَرِمَةٌ، ولا ذاتُ عَيْبٍ من الغنم".
4635 - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر عن
__________
(4635) إسناده صحيح، وهو مطول 4451، 4589. وقد مضى مطولاً من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر 397، بهذا، فدلت رواية مالك على أن شك أيوب في آخر الحديث شك منه وحده، فإن مالكاً رواه عن نافع مرفوعاً كله. ورواية مالك في الموطأ 3: 2، ولكن وقع في النسخة المطبوعة منه خطأ، بحذف "عن نافع" وهو خطأ مطبعي، يصحح من مخطوطة الموطأ الصحيحة التي عندي، وهي نسخة الشيخ عابد السندي، محدث المدينة في القرن الماضي، صححها وقابلها بنفسه. ويصحح أيضاً من شرح الزرقاني 3: 247، ومن رواية أحمد التي أشرنا إليها 397. هنا في الأصلين في آخر الحديث قبل كلمة أيوب: "وإلا فقد عتق منه" بحذف كلمة "ما عتق" الثابتة في آخر كلام أيوب، =