كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 4)

4669 - حدثنا يحيى عند عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يقرأ علينا السورة، فيقرأ السجدة، فيسجد ونسجد معه، حتى ما يجدُ أحدُنا مكاناً لموضع جبهته.
__________
= للدولة المصرية هو أحد القوانين التي يجب على المحاكم تطبيقها، ولكنه يتميز عن سائر القوانين بما له من طبيعة خاصة تضفي عليه صفة العلو، وتَسِمه بالسيادة، بحسبانه كفيل الحريات وموئلها، ومناط الحياة الدستورية ونظام عقدها. ويَستتبع ذلك أنه إذا تعارض قانون عادي مع الدستور في منازعة من المنازعات التي تطرح على المحاكم، وقامت بذلك لديها صعوبة، مثارها أي القوانين هو الأجدر بالتطبيق، وجب عليها بحكم وظيفتها القضائية أن تتصدى لهذه الصعوبة، وأن تفصل فيها على مقتضى أصول هذه الوظيفة، وفي حدودها الدستورية المرسومة لها. ولا ريب في أنه يتعين عليها عند قيام هذا التعارض أن تطرح القانون العادي وتهمله، وتغلب عليه الدستور وتطبقه، بحسبانه القانون الأعلى الأجدر بالاتباع، وهي في ذلك لا تعتدي على السلطة التشريعية، ما دامت المحكمة لا تضع بنفسها قانوناً، ولا تفضى بإلغاء قانون، ولا تأمر بوقف تنفيذه. وغاية الأمر أنها تفاضل بين قانونين قد تعارضا، فتفصل في هذه الصعوبة، وتقرر أيهما الأولى بالتطبيق.
وإذا كان القانون العادي قد أهمل، فمرد ذلك في الحقيقة إلى سيادة الدستور العليا على سائر القوانين، تلك السيادة التي يجب أن يلتزمها كل من القاضى والشارع [يريد المتشرع!!] على حد سواء". "القضية رقم 65 سنة 1قضائية، في مجموعة أحكام مجلس الدولة، تأليف الأستاذ محمود عاصم ج 1ص 377، 379 ".
ومن البديهي الذي لا يستطيع أن يخالف فيه مسلم: أن القرآن والسنة أسمى سموَّا، وأعلى علوَّا، من الدستور ومن كل القوانين، وأن المسلم لا يكون مسلماً إلا إذا أطاع الله ورسوله، وقدم ما حكما به على كل حكم وكل قانون، وأنه يجب عليه أن يَطّرِح القانون إذا عارض حكم الشريعة الثابت بالكتاب والسنة الصحيحة، طوعاً لأمر رسول الله في هذا الحديث: "فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة".
(4669) إسناده صحيح، ورواه الشيخان أيضاً، كما في المنتقى1310.

الصفحة 354