كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 4)

لم أرَ أحداً يصنعهنّ؟، قال: ما هي؟، قال: رأيتُك تلبَسِ هذه النعال السِّبْتيّة، ورأيتك تسِتلم هذين الركنين اليمانيَّين لا تستلمِ غيرهما، ورأيتك لا تُهِلُّ حتى تَضع رجلك في الغَرْز، ورأيتك تُصَفّر لحيتَك؟، قال: أما لبْسِي هذه النعال السّبْتيّة فإن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يلبسَها ويتوضأ فيها ويستحبّها، وأما استلامُ هذين الركنين فإني رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يستلمهِما لا يستلم غيرهما، وأما تصفيري لحيتي فإني رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يُصَفِّر لحيتَه، وأما
إهلالي إذا اسْتوَتْ بي راحلتي فإني رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إذا وضَع رجلَه في الغرز واستوتْ به راحلته أهَلَّ.

4673 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله، ومحمد بن عُبيد الله قال حدثنا عُبيد الله عن- نافِعِ عن ابن عمر عني النبي -صلي الله عليه وسلم -: "العبدُ إذا أحسن عبادةَ ربه تبارك وتعالى ونَصَحَ لسيده كان له أجْرُه مرتين".

4674 - حدثنا يحيى حدثنا مالك حدثني الزُّهْرِيّ عن سالم عن أبيه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة رفع يديه حَذْوَ مَنْكبيه، وإذا ركع صنع مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع صنع مثل ذلك، وإذا قال: "سمع الله لمن حمده" قال: "ربنا ولك الحمد "، ولا يصنع مثل ذلك في السجود.
__________
= مأخوذ من لفظ السبت، لأن معناه القطع، فالحلق بمعناه. وأيد ذلك جواب ابن عمر المذكور في الباب [يعني رواية مالك التي ذكرنا]. وقد وافق الأصمعي الخليلُ، وقالوا: قيل لها سبتية لأنها تسبتت بالدباغ، أي لانت. وقال أبو عبيد: كانوا في الجاهلية لا يلبس النعال المدبوغة إلا أهل السعة، واستشهد لذلك بشعر".
(4673) إسناده صحيح، ورواه أبو داود 4: 508 من طريق مالك عن نافع، قال المنذري: "وأخرجه البخاري ومسلم". وقد مضى نحو معناه بعض حديث من مسند أبي بكر بإسناد ضعيف، رقم 13.
(4674) إسناده صحيح، وهو مطول 4540. وأشرنا إلى هذا هناك.

الصفحة 356