كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 4)

مُصْعَب بن سعد: أن ناساً دخلوا علي ابِن عامر في مرضه، فجعلوا يُثنون عليه، فقال ابن عمر: أمَا إني لستُ بأَغشِّهم لك، سمعت رسول الله-صلي الله عليه وسلم- يقول: "إن الله تبارك وتعالى لا يقبل صدقةً من غُلولٍ، ولا صلاةً بغير طُهُورٍ".

4701 - حدثنا يحيى عن سفيان حدثنا عبد الله بن دِينار قال: سمعت عبد الله بن عمر: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أمّر أسامة على قومٍ، فَطَعَنَ الناسُ في إمارته، فقال: "إن تَطْعَنُوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه، وأيم الله إن كان لَخَليقاً للإِمارة، وإن كان لَمِنْ أحبِّ الناس إليّ، وإن ابنَه هذا لأحَبُّ الناسِ إلىَّ بعدَه".

4702 - حدثنا يحيى في سفيان حدثني ابن دينار سمعت ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "أسْلَمُ سالمها الله، وغفارُ غفرَ الله لها، وعُصَيَّةُ عصت الله ورسولَه".
__________
= "خشى ابن عمر أن يكون ابن عامر أصاب في ولايته شيئاً من المظالم التي لا يخلو منها الولاة، وأن يكون ما في يده من الأموال دخله شيء مما يدخل على الولاة من المال من غير حله. ولعل ابن عمر أراد بترك الدعاء له وبهذا التعليل أن يؤدبه، ويبين له ما يخشى عليه من الفتنة ويحمله على الخروج مما في ماله من الحرام، ليلقى الله نقياً طاهراً".
(4701) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في التاريخ 4: 255 من رواية الإمام أحمد عن سليمان عن إسماعيل عن ابن دينار، ثم قال: "وأخرجاه في الصحيحين عن قتيبة عن إسماعيل، وهو ابن جعفر بن أبي كثير المدني، عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، فذكره. ورواه البخاري من حديث موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه".
(4702) إسناده صحيح، ورواه البخاري 6: 396 من طريق صالح عن نافع عن ابن عمر. ورواه مسلم 2: 267 من طريق إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار، ومن طرق أخرى عن نافع، وعن أبي سلمة، كلهم عن ابن عمر. أسلم وغفار وعصية: قبائل، فأسلم: هو ابن أقصى بن حارثة بن عمرو بن عامر من خزاعة، كما في البخاري 6: 392 وفي =

الصفحة 366