النبي -صلي الله عليه وسلم - في قال: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وِتْراً".
4711 - حدثنا يحيى عن ابن أبي ذئب عن خاله الحرث عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: كانت تحتي امرأهٌ كان عمر يكرهها، فقال: طَلَّقْها، فأبيتُ، فأتَى عمرُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "أطِعْ أباك".
4712 - حدثنا يحيى عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلي الله عليه وسلم -
__________
(4711) إسناده صحيح، الحرث خال ابن أبي ذئب: هو الحرث بن عبد الرحمن القرشي، سبق توثيقه 1640. حمزة بن عبد الله بن عمر: تابعي ثقة، وثقه ابن سعد والعجلي وغيرهما، وذكره ابن المديني عن يحيى بن سعيد في فقهاء أهل المدينة، وهو شقيق سالم، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/ 45. والحديث رواه أبو داود 4: 499، والترمذي 2: 217، وابن ماجة 1: 329، كلهم من طريق ابن أبي ذئب بهذا الإسناد، قال الترمذي: "حديث حسن صحيح، إنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب"
وفي روايتهم: "كانت تحتي امرأة أحبها" إلخ، وستأتى هذه الزيادة في الروايات الآتية لهذا الحديث 5011، 5144. 6470. والحديث نسبه المنذري أيضاً للنسائي، ولم أجده فيه، فلعله في السنن الكبرى، خصوصاً وأن المنتقى 3702 نص على أنه لم يروه النسائي.
وليتأمل هذا الحديث أهل عصرنا، وخاصة المتفرنجين منهم، عبيد الخواجات، وعبيد النساء، حين يرون الطلاق عملاً فظيعاً، يشنعون به أقبح التشنيع، ويريدون أن يكون الزواج مؤبداً، مهما تعتوره من عقبات ومنغصات. ويرون أن فيه ظلماً للمرأة، وهم ظلموها حين أخرجوها إلى الطرقات، والتصرف بالمعاملات، والعمل في المتاجر والمصانع، وحين أطلقوا لشهوتها العنان، بالخمور والمراقص، والاختلاط والخلوات. فهذا عبد الله بن عمر يحب امرأته، وأبوه يكرهها ويأمره بطلاقها، فيأبى، فيأمره رسول الله
بطاعة أبيه، مقدماً طاعة أبيه الواجبة، على حبه وعلى زوجه، والنساء غيرها كثير. وفي ذلك عبرة لمن اعتبر.
(4712) إسناده صحيح، وهو في الموطأ 2: 77. ورواه الشيخان أيضاً، كما في المنتقى 3580.