- صلى الله عليه وسلم -: "إذا نُودِيَ أحدُكم إلى وليمة فليأتها".
4713 - حدثنا يحيى عن عُبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمرِ: أن عمر رأى حُلة سيَرَاءَ، أو حرير، تُباع، فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: لو اشتريتَ هذه تلبَسُها يومَ الجمَعة أو للوفود؟، قال: "إنما يلبس هذه من لا خَلاق له"، قال: فأُهديَ لرسول الله -صلي الله عليه وسلم - منها حُلَلٌ، فبعث إلى عمر منها بحلة، قال: سمعت مَنك تقول ما قلتَ وبعثتَ إليّ بها؟، قال: "إنما بعثتُ بها إليك
لتبيعها أوتَكْسُوَها".
4714 - حدثنا يحيى عن عبد الملك حدثنا سعيد بن جُبَير أن ابن
__________
(4713) إسناده صحيح، ورواه مالك في الموطأ 3: 106 عن نافع بنحوه. ورواه أبو داود 4: 82
من طريق مالك. وقال المنذري: "وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي". الحلة، بضم الحاء: قال ابن الأثير: "واحدة الحلل، وهي برود اليمن ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد"، أي تكون إزاراً ورداء، السيراء: سبق تفسيرها 698، والنقل عن ابن الأثير أنها على الوصف أو على الإضافة، ونزيد هنا قول النووي في شرح مسلم 14: 37 - 38: "وضبطوا الحلة هنا بالتنوين، على أن سيراء صفة، وبغير تنوين، على الإضافة، وهي وجهان مشهوران. والمحققون ومتقنو اللغة العربية يختارون الإضافة". أقول: والإضافة هنا في رواية المسند هذه متعينة، لقوله "أو حرير" إذ لو كان على الوصف لكان "أو حريراً". الخلاق، بفتح الخاء وتخفيف اللام: الحظ والنصيب. يريد "لا خلاق له في الآخرة"، كما في رواية مالك وغيره، والاقتصار والحذف في مثل هذا جائز.
(4714) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في التفسير 1: 289 عن تفسير الطبري من طريق ابن إدريس عن عبد الملك، هو ابن أبي سليمان، عن سعيد بن جُبير، بنحوه، وقال: "رواه مسلم والترمذي والنسائي وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، به. وأصله في الصحيحين من حديث ابن عمر وعامر بن ربيعة من غير ذكر الآية". يريد حديث ابن عمر الماضي 4620. والحديث في صحيح مسلم 1: 195 من طريق يحيى بن سعيد بالإسناد والسياق اللذين هنا. ورواية الطبري التي ذكرها ابن كثير =