الحضرمي عن رجل منهم يكنى أبا عمَير: أنه كاْن صديقاً لعبد الله بن مسعود، وأن عبد الله بن مسعود زاره في أهله فلم يجده، قال: فاستأذن على أهله، وسلم، فاستسقى، قال: فبعثت الجاريةَ تجيئه بشراب من الجيران، فأبطأتْ، فلعَنتْها، فخرج عبد الله، فجاء أبو عمير، فقال: يا أبا عبد الرحمن،
ليس مثلك يُغار عليه، هلاَّ سلمتَ على أهل أخيك وجلستَ وأصبتَ من الشراب؟، قال: قد فعلتُ، فأرسَلَت الخادمَ فأبطأتْ، إِمّا لي يكن عندهم، وإما رغبوا فيما عندهم، فأبطأت الَخادم، فلعَنتها، وسمَعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن اللعنة إلى من وُجِّهَتْ إليه، فإن أصابتْ عليه سبيلاً أو وجدتْ فيه مسلكاً، وإلا قالت: يا رب، وُجِّهْت إلى فلان فلم أجدْ عليه سبيلا ولم أجد فيه مسلكاً، فيقال لها: ارجعِي حيث جئت"، فخشيتُ أن تكونَ الخادمُ معذورةً فترجعَ اللعنةُ، فأكونَ سَببَها.
3877 - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن أبي إسحق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علّم فواغ الخير وجوامعَه، أو جوامع الخير وفواتحه، وإن كنا لا ندري ما نقول في صلاتنا، حتى عَلّمنا، فقال: "قولوا: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد، عبده ورسوله".
__________
= أصدقاء ابن مسعود، لم يذكر بجرح، فهو ثقة إن شاء الله، وفي التعجيل 509 أنه "مجهول". والحديث في مجمع الزوائد 8: 74 وقال: "رواه أحمد، وأبو عمير لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ولكن الظاهرأن صديق ابن مسعود الذي يزوره هو ثقة والله أعلم". وانظر 4036.
(3877) إسناده صحيح، وانظر 3562، 3622، 4036.