كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 4)

لمن ظن منكم أنه زاد أو نقص".

3884 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم قال: قال عبد الله: كنا نسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة، حتى رجعنا من عند النجاشي، فسلمنا عليه، فلم يرد علينا، وقال: "إن في الصلاة شُغْلاً".

3885 - حدثنا محمد بن فُضَيل حدثنا مُطَرِّف عن أبي الجَهْم
__________
(3884) إسناده صحيح، وهو مكرر 3563 ومختصر 3575.
(3885) إسناده صحيح، مطرف: هو ابن طريف. أبو الجهم: هو سليمان بن الجهم بن أبي الجهم الأنصاري الحارثى الجوزجاني، وهو تابعي ثقة، وثقه العجلي وابن عمير وغيرهما.
أبو الرضراض: تابعي، ترجمه ابن سعد 6: 141 قال: "روى عن عبد الله عن النبي-صلي الله عليه وسلم- في الصلاة"، وذكره الحافظ في التعجيل 130 باسم: "رضراض" وقال: "هو أبو رضراض، يأتي في الكنى"، ثم لم يذكره في الكنى، فلعه نسي!، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/ 311 - 313 قال: "رضراض" سمع قيس بن ثعلبة عن عبد الله: كنت أسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة، فيرد، فسلمت فلم يرد، فقال: إن الله يحدث من أمره ما يشاء. قاله أحمد بن سعيد عن إسحق السلولي سمع أبا كدينة عن مطرف عن أبي الجهم. قال بعضهم: من بني قيس بن ثعلبة". وقد حقق العلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى اليماني، مصحح التاريخ الكبير المطبوع في حيدرآباد، هذا الخلاف تحقيقاً مفصلاً دقيقَا، يرجع إليه ويستفاد منه. وخلاصة تحقيقه أن أبا كدينة هو الذي انفرد عن مطرف بتسميته "الرضراض"، وهي الرواية التي اقتصر عليها البخاري، وأن قوله "سمع من قيس
ابن ثعلبة" خطأ، فلا يوجد في التابعين من يسمى "قيس بن ثعلبة"، وإنما هو اسم جاهلي تنسب إليه القبيلة، وأن الصواب "أحد بني قيس بن ثعلبة"، وأنه لعله تصحف على بعض الرواة كلمة "أحد بني" فقرأها "حدثني"، وأن أبا الرضراض ذكره ابن حبان في الثقات، ونقل عن لسان الميزان 4: 477: "وقال الدارقطني: وهم أبو كدينة فيه، وإنما هو: عن أبي الجهم عن رضراض، رجل من بني قيس بن ثعلبة عن ابن مسعود".
وهذا هو الصواب، إلا أني أرجح رواية المسند هنا وفيما سيأتي 3944 أنه "أبو =

الصفحة 71