ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟، قال: بلى، أيْ ربّ، هذه، لا أسألك غيرها، فيقوِل: لَعلِّي إنْ أَدْنَيْتُك منها تسألني غيرها، فيعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه يَعْذره، لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها، فإذا أدناه منها سمع أصواتَ أهَل الجنة، فيقول: أيْ ربّ، أَدْخلْنيها، فيقول: يا ابن آدم، ما يَصْرِيني منك؟، أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلَهَا معها؟، فيقول: أيْ ربّ، أتستهزىء بي وأنت رب العالمين؟ "، فضحك ابن مسعود، فقال: ألا تسألوني ممَّ أضحك؟، فقالوا: مم تضحك؟، فقال: هكذا ضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقال: "ألا تسألوني مم أضحك؟ "، فقالوا: مم تضحك يا رسول الله؟، قال: "من ضحك ربي حين قال أتستهزىء مني وأنت رب العالمين، فيقول: إني لاَ أستهزىء منك، ولكني على ما أشاء قدير".
3900 - حدثنا عفان حدثنا شُعبة عن سليمان الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي-صلي الله عليه وسلم- قال: "لكل غادرٍ لواءٌ يوم القيامة".
3901 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة أخبرنا عاصم بن بَهْدَلة عن زِرّ بن حُبَيش عن عبد الله بن مسعود قال: كنا يوم بدر [كلُّ]، ثلاثة على بَعير، كان أبو لبابة وعلي بن أبي طالب زَمِيلَي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: وكانت عُقْبَةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فقالا: نحن نمشي عنك!، فقال: "ما
__________
(3900) إسناده صحيح، ورواه البخاري ومسلم وابن ماجة، كما في الذخائر 4877 اللواء: الراية، قال ابن الأثير: "أي علامة يشهر بها في الناس، لأن موضع اللواء شهرة مكان الرئيس".
(3901) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في التاريخ 3: 261 عن هذا الموضع. وهو في مجمع الزوائد 6: 68 ونسبه أيضاً بنحوه للبزار، وقال: "وفيه عاصم بن بهدلة، وحديثه حسن، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح!. وكلمة [كل]، لم تذكر في ح، وأثبتناها من ك وابن كثير. "وكانت عقبة رسول الله": أي نوبته في المشي، كانوا يتعاقبون البعير، يركبون واحداً بعد واحد. وستأتي 3965، 4009، 4010، 4029.