كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 4)

ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟، قال: بلى، أيْ ربّ، هذه، لا أسألك غيرها، فيقوِل: لَعلِّي إنْ أَدْنَيْتُك منها تسألني غيرها، فيعاهده أن لا يسأله غيرها، وربه يَعْذره، لأنه يرى ما لا صبر له عليه، فيدنيه منها، فإذا أدناه منها سمع أصواتَ أهَل الجنة، فيقول: أيْ ربّ، أَدْخلْنيها، فيقول: يا ابن آدم، ما يَصْرِيني منك؟، أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلَهَا معها؟، فيقول: أيْ ربّ، أتستهزىء بي وأنت رب العالمين؟ "، فضحك ابن مسعود، فقال: ألا تسألوني ممَّ أضحك؟، فقالوا: مم تضحك؟، فقال: هكذا ضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقال: "ألا تسألوني مم أضحك؟ "، فقالوا: مم تضحك يا رسول الله؟، قال: "من ضحك ربي حين قال أتستهزىء مني وأنت رب العالمين، فيقول: إني لاَ أستهزىء منك، ولكني على ما أشاء قدير".

3900 - حدثنا عفان حدثنا شُعبة عن سليمان الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي-صلي الله عليه وسلم- قال: "لكل غادرٍ لواءٌ يوم القيامة".

3901 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة أخبرنا عاصم بن بَهْدَلة عن زِرّ بن حُبَيش عن عبد الله بن مسعود قال: كنا يوم بدر [كلُّ]، ثلاثة على بَعير، كان أبو لبابة وعلي بن أبي طالب زَمِيلَي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: وكانت عُقْبَةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فقالا: نحن نمشي عنك!، فقال: "ما
__________
(3900) إسناده صحيح، ورواه البخاري ومسلم وابن ماجة، كما في الذخائر 4877 اللواء: الراية، قال ابن الأثير: "أي علامة يشهر بها في الناس، لأن موضع اللواء شهرة مكان الرئيس".
(3901) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في التاريخ 3: 261 عن هذا الموضع. وهو في مجمع الزوائد 6: 68 ونسبه أيضاً بنحوه للبزار، وقال: "وفيه عاصم بن بهدلة، وحديثه حسن، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح!. وكلمة [كل]، لم تذكر في ح، وأثبتناها من ك وابن كثير. "وكانت عقبة رسول الله": أي نوبته في المشي، كانوا يتعاقبون البعير، يركبون واحداً بعد واحد. وستأتي 3965، 4009، 4010، 4029.

الصفحة 77

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text