بَرّحْتَ بي، قد مَنَعْتني، فقلتُ: نعم، هو عملك، قال: وما شأِني؟، قِلتِ: إنك حدثتني عن ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن السَّلَف َيجْرِي مَجْرَى شَطْرِ الصدقة"، قال: نعم، فهو كذاك، قال: فخذ الآن.
3912 - حدثنا عفان حدثنا هَمَّام حدثنا عاصم بن بَهْدَلة عن أبي الضُّحى عن مسروق عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرِجْلان تزنيان، والفرج يزني".
3913 - حدثنا عفان حدثنا عبد العزيز بن مُسْلم حدثني الأعمش عن إبراهيم عن عَلْقَمة عن عبد الله قال: قال رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يدخل
__________
= منه، لأن ابن ماجة لم يخرج الحديث من طريقه، بل من طريق قيس بن رومي، قال: "كان سليمان بن أذنان يقرض علقمة ألف درهم" إلخ. فليس في ابن ماجة باسم "سليم"، وليس هو راوياً ممن روى له ابن ماجة، ولذلك لم يترجم في التهذيب والتقريب والخلاصة.
وأما ثالثاً: فإن الراجع عندي في اسمه هو "سليم بن أذنان" على ما ذكره البخاري في التاريخ فيما نقل الحافظ عنه، وأنه ثقة، إذ ذكره ابن حبان في الثقات، ولم يجرحه البخاري.
ثم إني لم أجد هذا الحديث في مجمع الزوائد، فلعله اكتفى برواية القصة في ابن ماجة. "برحت بي": أي شققت عليّ، من البرح، وهو الشدة. والمراد من القصة أن ابن أذنان استوفى من علقمة ما أقرضه، ثم أقرضه إياه مرة أخرى، ليكون له أجر الصدقة كاملا، بقرضين، هما شطرا الصدقة، كما قال له: "فخذ الآن"، وكما توضحه رواية ابن ماجة للقصة، ولفظ الحديث عنده: "ما من مسلم يقرض قرضاً مرتين إلا كان كصدقتها مرة".
(3912) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد 6: 256 ونسبه أيضاً لأبي يعلى والبزار والطبراني.
(3913) إسناده صحيح، وهو مختصر 3789.