الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال: صليت ليلةً مع رسول الله-صلي الله عليه وسلم-، فلم يزل قائماً حتى هممتُ بأمر سوء، قلنا: وما هممتَ به؟، قال: هممتُ أن أقعد وأدعَ النبي-صلي الله عليه وسلم-!!، قال سليمان: وحدثنا محمد بن طَلْحة، مثلَه.
3938 - حدثنا سليمان بن داود الهاشمي حدثنا سعيد، يعني ابن عبد الرحمن الجُمَحِي عن موسى بن عُقْبة عن الأَوْديّ عن ابن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "حرم على الناركلُّ هَيّن ليّن سهل قريبٍ من الناس".
__________
= "وحدثنا محمد بن طلحة مثله" يريد أن محمد بن طلحة بن مصرف حدثه عن الأعمش بهذا الإسناد.
(3938) إسناده صحيح، سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جميل الجمحي المدني قاضي بغداد: ثقة، وثقه ابن معين وابن نمير والعجلي والحاكم وغيرهم، وجرحه ابن حبان جرحاً شديدَاً دون حجة، وترجمه البخاري في الكبير 2/ 1/452 - 453 فلم يذكر فيه جرحاً، وله ترجمة جيدة في تاريخ بغداد 9: 67 - 69 الأودي: لم أجزم بمن هو؟، والراجح عندي أنه أحد اثنين: عمرو بن ميمون الأودي، وهزيل بن شرحبيل الأودي، كلاهما من أصحاب ابن مسعود. ولم أجد الحديث من هذا الوجه إلا في الجامع الصغير برقم 3702 ونسبه لأحمد فقط، وذكر شارحه المناوي أن الحافظ العراقي قال: "ورواه الترمذي، لكن بدون لفقا لين، وقال: حسن غريب". وفي الترغيب والترهيب 3: 263 حديث بمعناه عن ابن مسعود، وقال: "رواه الترمذي وقال: حديث حسن، وابن حبان في صحيحه"، فذكر لفظه بنحوه. ولم أجد الحديث في الترمذي بعد طول البحث. ولكني أكاد أجزم بان رواية الترمذي من وجه آخر غير هذا الوجه، لأن راويه هنا سعيد بن عبد الرحمن لم يرمز له في التهذيب برمز الترمذي، فلو كان من هذا الوجه لرمز له به إن شاء الله، إلا أن يكون رواه من طريق شيخ آخر عن موسى بن عقبة.
ولو وجدته بعد ذلك في الترمذي بينت ذلك وأتممت تحقيق إسناده في الاستدراك، إن شاء الله.