عن أبيه ابن مسعود، قال: إن الله عز وِجل ابتعث نبيّه - صلى الله عليه وسلم - لإدخال رجل إلى الجنة، فدخل الكنيسة، فإذا هو بيهود، وإذا يهوديُّ يقرأ عليهم التوراة، فلما أتَوْا على صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - أمسكوا، وفي ناحيتها رجل مريض، فقال النبي-صلي الله عليه وسلم-:
"ما لكم أمسكتم؟ "، قال المريض: إنهم أتوْا على صفة نبي فأمسكوا، ثم جاء المريض يحبو، حتى أخذ التوراة، فقرأ حتى أتى على صفة النبي-صلي الله عليه وسلم- وأُمّته، فقال: هذه صفتك وصفةُ أُمتك، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، ثم مات، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لُوا أخاكم".
3952 - حدثنا رَوح حدثنا حماد أَخبرنا عطاء بن السائب عن أبي عُبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: إياكم أَن تقولوا مات فلان شهيداً، أو قُتل فلان شهيداً، فإن الرجل يقاتل ليَغْنم، ويقاتل ليُذْكَر، ويقاتل ليُرَى مكانُه، فإِن كنتم شاهديَن لا محالة، فاشهدوا للرهط الذين بعثهم رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في سِريَّة، فقُتلوا، فقالوا: اللهم بلِّغْ نبيَّنا - صلى الله عليه وسلم - عنَّا انا قد لَقيناك فرضينا عنك ورضيتَ عنَّا.
3953 - حدثنا رَوح ومحمد بن جعفر قالا حدثنا شُعْبة عن
__________
(3952) إ سناده ضعيف، لانقطاعه. وأصل معناه صحيح، فقد روى الجماعة من حديث أبي موسى: "سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء، فأي ذلك في سبيل الله؟، فقال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو سبيل الله"، انظر المنتقى 4192 - 4198. وأما هؤلاء الرهط الذين أثار إليهم ابن مسعود فهم القراء السبعون، الذين بعثهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقبائلِ رِعْل وذَكْوان وعُصية وبنى لِحْيان مدداً على عدوهم، إذ طلبوا منه ذلك، فقتلوهم ببئر مَعُونة وغدروا بهم، قال أنس بن مالك: "فقرأنا
فيهم قرآناً، ثم إن ذلك رفع: بلغوا عنا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا"، رواه البخاري وغيره، انظر تاريخ ابن كثير 4: 71 - 74.
(3953) إسناده صحيح، وهو مطول 3593. وشكُّ سليمان الأعمش في أنه سمعه من عمارة =