الزبير عن أيوب بن سَلْمان، رجل من أهل صنعاء، قال: كنا بمكة،
__________
وعلي بن المديني لا يرويان إلا عن مقبول، مع قول أحمد بن صالح فيه". "أتش" بفتح الهمزة والتاء المثناة الفوقية وبعدها شين معجمة، كما ضبط في المشتبه والقاموس وغيرهما، وضبطه الخزرجي في الخلاصة "بمد الألف" وهو شاذ وخطأ، وكل ضبط انفرد به صاحب الخلاصة فهو محل نظر!، وعندي أنه لم يكن يتحرى الضبط، "الصنعاني" نسبة إلى صنعاء، ووقع في القاموس، مادة (أتش) "الصغاني"، وهو خطأ تَبِعَ فيه العُباب، كما بيّن ذلك شارحه الزبيدي. "الأبناوي" بتقديم الباء الموحدة على النون
وبالواو، نسبة إلى "الأبناء" باليمن، ووقع في القاموس أيضاً "الأنباري"، وهو كذلك خطأ تبع فيه العباب، كما بين ذلك شارحه الزبيدي، ومن عجب أن طابع الشرح أثبت التصويب فيه مُصَحّفاً أيضاً، "الأنباري"، وهو الخطأ الذي رد الشارح!!. النعمان بن الزبير: ثقة، وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: "كان هشام بن يوسف يثني عليه" كما في التعجيل 422، وترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/ 79، وقال: "وهو ختن هشام بن يوسف، وكان هشام يثني عليه". أيوب بن سلمان: لم أجد له ترجمة إلا في التعجيل 47 قال: "فيه جهالة". وإنما صححت حديثه بأنه تابعي مستور، لم يُذكر بجرح، فحديثه حسن على الأقل، ثم لم يأت فيه بشيء منكر انفرد به، كما سيأتي، فيكون حديثه هذا صحيحاً. والحديث بهذا السياق كاملا لم أجده في موضع آخر، إلا أن الهيثمي نقله في مجمع الزوائد 2: 218 فبدأه بقولها "وعن رجل من أهل صنعاء، قال: كنا بمكة"، فذكر الحديث، إلى أن ذكر الخامس التي سمعها ابن عمر من رسول الله، فحذف الأربع الأول منها، وذكر الخامسة: "قال: وركعتي الفجر، حافظوا عليهما، فإن فيهما الرغائب"، ثم قال: "رواه أحمد في حديث طويل. رواه أبو داود، وفيه رجل لم يسم"!، فأخطأ الهيثمي، إذ جعله "عن رجل من أهل صنعاء"، ثم أعله بأن فيه رجلاً مبهماً!، والحديث ثابت هنا كما ترى "عن أيوب بن سلمان، رجل من أهل صنعاء"، ولعل النسخة التي وقعت للهيثمي من المسند كان فيها زيادة [عن]، بين "أيوب بن سلمان" و "رجل من أهل صنعاء"، فلو كانت كذلك كانت خطأ من أحد الناسخين، لاتفاق الأصول الثلاثة عندنا على عدم ذكرها. ثم إن في آخره عنده "فإن فيهما من الرغائب", =