كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 5)

فجلسنا إلى عطاء الخراساني، إلى جنب جدار المسجد، فلم نسأله, ولم
__________
= والثابت في الأصول هنا "فإنهما من الفضائل". وقد ذكر الهيثمي أيضاً قبله 2: 217 - 218 حديثاً آخر نصه: "وعن ابن عمر قال: سمعت رسول الله يقول: لا تَدَعوا الركعتين اللتين قبل صلاة الفجر، فإن فيهما الرغائب، وسمعته يقول: لا تنتفين من ولدك، فيفضحك الله على رؤوس الخلائق كما فضحته في الدنيا، وسمعته يقول: لا تموتن وعليك دَين، فإنما هي الحسنات والسيئات، ليس ثم دينار ولا درهم، جزاء أو قصاص، ولا يظلم أحد". ثم قال: "رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الرحيم بن يحيى، وهو ضعيف، وروى أحمد منه: وركعتي الفجر، حافظوا عليهما، فإن فيهما الرغائب.
وفيه رجل لم يسم" ثم ذكر بعده الحديث الذي نقلناه عنه آنفاً، والذي ظن أن فيه رجلاً مجهولا، فجعله "عن رجل من أهل صنعاء" وهو هذا الحديث الذي نشرحه. ولست أدري ما وجه هذا الذي صنع!!، فإنه نسب لأحمد أنه روى منه، أي من الحديث الذي نقله هو عن الطبراني، ما يتعلق بركعتي الفجر، ثم ذكر بعده هذا الحديث الذي رواه أحمد واقتصر منه على أوله ثم على آخره الذي فيه ركعتا الفجر، وحذف باقي الخصال، في حين أن فيه بما نقله عن الطبراني ما يتعلق بالدين أيضاً، فلا وجه لما زعم أن أحمد روى عنه ركعتي الفجر، مقتصرآ على ذلك!!. وقد ذكر الهيثمي أيضاً 10: 91 حديثاً نحوه عن ابن عمر، قال: "سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم-يقول: من قال: سبحان الله والحمد الله ولا اله ألا الله والله أكبر كتبت له بكل حرف عشر حسنات، ومن أعان على خصومة باطل لم يزل في سخط الله حتى ينزع، ومن حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره، ومن بهت مؤمناً أو مؤمنة حبسه الله في ردغة الخبال يوم القيامة حتى يخرج مما قال، وليس بخارج". ثم قال الهيثمي "رواه الطبراني في الكبير والأوسط، رجالهما رجال الصحيح، غير محمد بن منصور الطوسي، وهو ثقة".
ولم يذكر التابعي راويه عن ابن عمر، حتى نعرف إن كانت رواية الطبراني من هذا الوجه الذي هنا، أو من غيره. ولكن كان الأجود والأجدر به- فيما ظن- أن يذكر رواية المسند التي هنا أولاً، ثم يذكر غيرها، كعادته في تقديم المسند. ولعل له عذراً في أنه ذكر بعضها من قبل، كما أشرنا آنفاً، وأن فيها رجلاً مبهماً في النسخة التي وقعت له. فاختار أن يذكر هنا الرواية السالمة من العلة. ولكن التصرف العجيب الخاطئ من الحافظ=

الصفحة 101