كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 5)

يحدثنا، قال: ثم جلسنا إلى ابن عمر مثل مجلسكم هذا، فلم نسأله ولم
__________
= الهيثمي، أن يدع هذين الإسنادين-اللذين نقلنا عنه في موضعين، ثم يأتي في موضع ثالث 6: 259 فيذكر: "عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره. رواه الطبراني، وفيه عبد الله بن جعفر المديني، وهو متروك"!!، فلم هذا، وما الذي ألجأه إليه؟، وأمامه هذا اللفظ في إسنادين صحيحين، في المسند وفي الطبراني؟!، ثم لماذا يذكر هذه الرواية المختصرة وحدها في كتاب الحدود، وهي ليست من الزوائد أصلاً، بل رواها أبو داود، 3: 334 من وجهين آخرين، أحدهما في المسند، كما بينا في 5385؟!. والحديث الماضي 5385 إسناده صحيح، وهو بنحو هذا الحديث- 5544 - من رواية يحيى بن راشد عن ابن عمر،
بنحو هذا الحديث، إلا أنه لم يَذكر أوله في فضل الذكر، ولم يذكرآخره في ركعتي الفجر. وهو كان أولى بالذكر في الزوائد من كل الروايات التي ذكرها. ورواية أبي داود -التي أشرنا إليهاآنفما- نقلها المنذري في الترغيب والترهيب 3: 152، ثم نسبها للطبراني "بإسناد جيد نحوه، وزاد في آخره: وليس بخارج"، ثم قال: "ورواه الحاكم مطولاً ومختصراً، وقال في كل منهما: صحيح الإسناد، ولفظ المختصر: قال: من أعان على خصومة بغير حق كان في سخط الله حتى ينزع". وهذا اللفظ المختصر هو في المستدرك 4: 99 من طريق إبراهيم الصائغ عن عطاء بن أبي مسلم، وهو عطاء الخراساني، عن نافع عن ابن عمر، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. وأما الرواية المطولة، التي يشير إليها المنذري، فلم أجدها في المستدرك. ولكن فيه 4: 383: "من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره" من طريق عبد الله بن جعفر عن مسلم بن أبي مريم عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن ابن عمر، ولم يقل في شأنه شيئاً من جهة الصحة أو الضعف، وكذلك فعل الذهبي. وهذا الحديث هو الذي نقلنا آنفاً عن الزوائد 6: 259 أنه نسبه للطبراني وأعله بعبد الله بن جعفر، وأنه متروك: وعبد الله بن جعفر هذا: هو المديني، والد الإِمام الحافظ علي بن المديني.
وعبد الله هذا: ضعيف جداً قال ابن معين: "ليس بشيء"، وقال أبو حاتم: "منكر الحديث جداً يحدث عن الثقات بالمناكير. يكتب حديثه ولا يحتج به، وكان على لا يحدثنا عن أبيه، فكان قوم يقولون: عليّ يعق، فلما كان بأخرة حديث عنه"، وقال عبد الله الأهوازي: "سمعت أصحابنا =

الصفحة 102