كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 5)

يحدثنا، قال: فقال: ما بالكم لا تتكلمون ولا تذكرون الله؟!، قولوا: الله
__________
= يقولون: حدث على عن أبيه، ثم قال: وفي حديث الشيخ ما فيه"، وقال سليمان بن أيوب صاحب البصري: "كنت عند ابن مهدي، وعليّ يسأله عن الشيوخ، فكلما مر على شيخ لا يرضاه عبد الرحمن، قال بيده، فخط عليّ على رأس الشيخ، حتى مر على أبيه، فقال بيده، فخط على رأسه!، فلما قمنا لمته!، فقال: ما أصنع بعبد الرحمن؟! ".
وقال ابن حبان: "كان ممن يَهِم في الأخبار، حتى يأتي بها مقلوبة، ويخطىء في الآثار، كأنها معمولة، وقد سئل عليّ عن أبيه؟، فقال: سلوا غيري، فأعاد، فأطرق، ثم رفع رأسه فقال: هو الدين"، وترجمه البخاري في الصغير 202 وقا "تكلم فيه يحيى بن معين"، وذكره في الضعفاء19 دون أن يقول فيه شيئاً، وذكره النسائي في الضعفاء 18 وقال: "متروك الحديث". وإنما أطلت في ترجمة والد علي بن المديني، ليعلم من شاء أن يعلم، من أهل المعرفة بالحديث، ومن المستشرقين المفترين على أيمة الإِسلام.
ومن عبيدهم وأتباعهم في هذا العصر، قوة علماء الحديث، وأيمة الجرح والتعديل، الذين اجتهدوا ما استطاعوا، أنهم لم يغضوا عن تجريح والد إمام من أيمتهم الكبار، وهو علي بن المديني، شيخ البخاري، بل ضعفوه بالقول الصريح، بل إن ابنه نفسه، لم ير من الأمانة أن يسكت عن القول بضعف أبيه، باللفظ المؤدب، الذي ينبغي معه مراعاة حق الأبوة، وأبان عن عذره في الكلام فيه، فقال: "هو الدين"!، وهؤلاء المستشرقون المبشرون، وأتباعهم ومقلدوهم، يحملون كل رواية لا تعجبهم على تكذيب الرواة الثقات دون دليل، وعلى العصبية بأنواعها, للأهواء والآراء، وللأحزاب السياسية، وللعصبات والأقارب، وللبلدان والشعوب. وأيمة الجرح والتعديل، ونقاد الحديث وحفظته، أتقى لله،
ثم هم أكرم على علمهم ودينهم وفي أنفسهم، من أن يلعبوا بدينهم وبسنة نبيهم - صلى الله عليه وسلم-.
وقد تبين لنا من مجموع هذه الروايات صحة هذا الحديث، وأن أيوب بن سلمان لم ينفرد برواية شيء منه، بل تابعه غيره من الثقات، على كل ما ذكر مما سمع من ابن عمر، بل ثبت أيضاً أن أول الحديث، الذي رواه هو عن ابن عمر موقوفاً، ثابت عن ابن عمر مرفوعاً، على أنه، أعني فضل الذكر، مما تواترت به السنة في أحاديث لا حصر لها.
والحمد لله على التوفيق. قوله "سمعتهن"، في نسخة بهامشي ك م "سمعتها"."قفا =

الصفحة 103