أكبر، والحمد لله، وسبحان الله وبحمده، بواحدة عشْراً، وِبعشْرٍ مائة، مَن زاد زاده الله، ومن سكت غَفَر له، ألاَ أخبركم بخمس سمعتهن من رسول الله -صلي الله عليه وسلم-؟، قالوا: بلى، قال: "من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فهو مضادُّ اللهِ في أمره، ومن أعان على خصومةٍ بغير حقٍّ فهو
مُسْتَظِل في سَخط الله حتى يترك، ومن قَفَا مؤمناً ومؤمنة حبَسه الله في رَدْغَة الخبال، عصارَةِ أهل النار، ومن مات وعليه دينٌ أخذ لصاحبه من حسناته، لا دينار َثم ولا درهم، وركعتا الفجر حافظوا عليهما، فإنهما من الفضائل".
5545 - حدثنا محمد بن الحسن بن أَتَشٍ حدثنا جعفر بن سليمان عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن ابن عمر قال: خرج عمر بن الخطاب يريد النبي -صلي الله عليه وسلم -، فأِتى علَى عُطاردٍ، رجلٍ من بني تميم، وهو يقيم حُلَّةً من حرير يبيعهِا، فأتى عمرالنبى - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، رأيت عطارداً، يبيع حلته، فاشتريها تلْبسْها إذا أتاك وفود الناس، فقال: "إنما
يلبس الحرير من لا خَلاق له".
__________
= مؤمناً" إذا رماه بالبهتان والأمر القبيح. وهو فعل واوي، يقال "قفاه يقفوه قفواً وقفواً" ورسم في ح "قفى" بالياء، وهو غير جيد، وأثبتنا رسم ك م. ردغة الخبال: سبق تفسيرها في 5385. "وركعتا الفجر" في نسخة بهامش م "وركعتي الفجر".
(5545) إسناده صحيح، عطارد المذكور في الحديث: هو عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس؛ من بني تميم، وكان رجلا يغشى الملوك ويصيب منهم، كما في صحيح مسلم وغيره، وقده ارتد عطارد بعد وفاة رسول الله، وتبع سجاح، ثم عاد إلى الإِسلام، وهجاها بأبيات.
والقصة مفصلة بأطول من هذا في صحيح مسلم 2: 150 - 151 من طريق جرير بن حازم عن نافع عن ابن عمر. وقد مضى معنى الحديث مراراً، مطولاً ومختصراً، منها 4978، 4979، 5095، 5364."يقيم حلة": فسرها النووي في شرح مسلم 14:=