كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 5)

5546 - حدثنا مُصْعَب بن سَلاَّم حدثنا محمد بن سوقَةَ سمعت
__________
= 39 بقوله "أي يعرضها للبيع"، ولم يزد، فلم يصنع شيئاً. والقيمة: الثمن، كما هو معروف، فيقولون "قوّم السلعة تقويمًا"، وأهل مكة يستعملون في هذا المعنى "الاستقامة"، ففي اللسان 15: 402 عن أبي عبيد: "قوله إذا استقمت، يعني قوّمت، وهذا كلام أهل مكة، يقولون: استقمت المتاع، أي قومته، وهما بمعنى"، وأما "أقام" بهذا المعنى، فإني لم أجده في المعاجم، وهو ثابت كما ترى في هذا الحديث، هنا وفي صحيح مسلم، ووجدته أيضاً في كلام الإِمام الشافعي في الرسالة، وهو أفصح العرب في عصره، وأعرفهم بلغة قومه، وقد فصلت القول فيه في شرحي للرسالة، رقم 1461. قول عمر "رأيت عطارداً يبيع حلته"، في نسخة بهامشي ك م "يبيع حلة من حرير". "فاشتريها"، هكذا هو ثابت في ك م لإثبات حرف العلة، وهو جائز ثابت كثيرا. وحذفت الياء في ح.
(5546) إسناده صحيح، مصعب بن سلام التميمي: من شيوخ أحمد، وثقة العجلي، وقال هرون بن حاتم البزاز: "كان شيخ صدق"، وقال يحيى بن معين: "قد كتبت عنه، ليس به بأس"، وضعفه أبو داود وابن معين في رواية أخرى، وترجمه البخاري في الكبير 14/ 354، وروى عن أحمد قال: "انقلبتْ على مصعب بن سلام أحاديث يوسف بن صهيب، جعلها عن الزبرقان السراج، وقدم ابن أبي شيبة فجعل يذاكر عنه أحاديث عن شعبة، وهي للحسن بن عمارة"،- وهذه العبارة الأخيرة محرفة في التاريخ الكبير، وصححناها من التاريخ الصغير، ومن ترجمته في تاريخ بغداد 13: 108 - 110 - وقال ابن عدي: "له أحاديث غرائب، وأرجو أنه لا بأس به، وما انقلبت عليه فإنه غلط منه لا
تعمد"، لم يذكره البخاري ولا النسائي في الضعفاء. فهذا شيخ صدوق من شيوخ أحمد، وهو يتحرى شيوخه، ويتحرى أحاديثهم، عرف عنه الغلط في أحاديث معينة، ليس هذا منها, ولا نرى أحمد يروي عن شيوخه ما عرف أنهم وهموا فيه أو غلطوا، إلا أن يبين ذلك إن شاء الله، فلذلك رجحنا توثيقه على هذا التحفظ. أبو جعفر: هو الباقر محمد بن عليّ بن الحسين. والحديث قد مضى نحوه بمعناه من طريق المسعودي عن أبي جعفر الباقر 4872؛ ومضى معناه مختصرا ومطولا من وجهين آخرين 5079، 5359. عبد الله بن صفوان المذكور في القصة: هو عبد الله بن صفوان بن أمية بن ظف الجمحي، من التابعين القدماء، من أشراف مكة، قتل مع ابن الزبير وهو متعلق =

الصفحة 105