كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 5)

حدثنا ثُمامة بن شَراحِيل قال: خرجت إلى ابن عمر، فقلنا: ما صلاة
__________
= وقد ذكره السمعاني في الأنساب وياقوت في معجم البلدان في مادة "مأرب"،، والذهبي في المشتبه 456. ثمامة بن شراحيل اليماني: تابعي ثقة، قال الدارقطني: "لا بأس به، شيخ مقل"،، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 177 وقال: "سمع ابن عباس، وسمي بن قيس، وابن عمر". "ثمامة"، بضم الثاء المثلثة.
"شراحيل"، بفتح الشين والراء بعدها ألف وكسر الحاء المهملة بعدها ياء، ووقع في مجمع الزوائد "شرحبيل"، وهو خطأ ناسخ أو طابع. والحديث في مجمع الزوائد 2: 158 وقال: "رواه أحمد، ورجاله ثقات"،، وقال أيضاً: "لابن عمر أحاديث في الصحيح وغيره بغير هذا السياق". ذكره المجد في المنتقى، بعد الحديث 1527، فذكر الموقوف منه فقط، وحذف آخره المرفوع، ونسبه لأحمد. وذكره الحافظ في التلخيص 129، ونسبه للمسند أيضاً. وروى البيهقي في السنن الكبرى 3: 152 من طريق أبي إسحق الفزاري عن عُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أنه صلى ركعتين ركعتين بأذربيجان ستة أشهر، وهذا أشار إليه الحافظ في التلخيص 129 وذكر أن سنده صحيح.
وهذا الحديث يدل على أن السفر لا ينقطع بإقامة مدة معينة في جهة واحدة أيا كانت المدة، طالت أو قصرت. وتوجيه الاستدلال دقيق جداً، وقد يخفى على بعض الناظرين، ولذلك حذف المجد آخره المرفوع حين ذكره في المنتقى، مكتفيا بالأثر الموقوف على ابن عمر، والموقوف ليس حجة وحده، والمرفوع الذي حذفه ليس نصا في الموضوع.
ووجه الاستدلال: أن ابن عمر أجاب سائله، إذ سأله عن طول مكث المسافر في مكان بعينه؟، بأنه هو والصحابة الذين كانوا بأذربيجان، أقاموا مدة أطول من هذه، شهرين أو أربعة أشهر في هذه الرواية, فكانوا يقصرون، ثم وكد الاستدلال بأنه رأى النبي -صلي الله عليه وسلم - يقصر في السفر، فكأنه يقول للسائل: ثبت من فعل رسول الله -صلي الله عليه وسلم-القصر في السفر، ولم يثبت لديهم أنه جعل لذلك حدا معينا فيما إذا أطال المسافر المكث في مكان ما، وأنه هو ومن معه من أصحاب رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أخذوا هذا على إطلاقه، فأطالوا المكث وقصروا، وأنه لو كان
عند واحد منهم سنة في تحديد وقت معين للمكث لما سكت على ذلك، ولأبانه لهم، حتى لا يُصلوا صلاة المسافرين. وهذا قوي دقيق فيما أرى، وأسال الله التوفيق. ذو المجاز: موضع سوق، كانت عامة في الجاهلية، على فرسخ من عرفة. "نصب عيني": بضم =

الصفحة 109