كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 5)

مجْلَز عن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في الركعة الأولى من صلاة الظهر، فَرأى أصحابُه أنه قرأ {تَنْزِيلُ} السجدة، قال: ولم أسمعه من أبي مِجْلَز.

5557 - حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا سفيان بن سعيد عن عمرو
__________
= عن أمية عن أبي مجلز عن ابن عمر، ثم قال أبو داود عقبه: "قال ابن عيسى: لم يذكر أمية أحدٌ إلا معتمر". وقال الحافظ في التهذيب 1: 373 - 374 في ترجمة "أمية" عن أبي مجلز: "قال أبو داود في رواية الرملي: أمية هذا لا يعرف، ولم يذكره إلا المعتمر، انتهى. ويحتمل أن هذا تصحيف من أحد الرواة، كان: عن المعتمر عن أبيه، فظنه: عن أمية، ثم كرر ذكر أبيه والله أعلم. لكن وقع عند أحمد عن يزيد بن هرون عن سليمان عن أبي مجلز، به. ثم قال: قال سليمان: ولم أسمعه من أبي مجلز [يريد
الحافظ هذه الرواية التي هنا]. وحكى الدارقطني أن بعضهم رواه عن المعتمر فقال: عن أبيه عن أبي أمية، وزيفه. ثم جوز- إن كان محفوظا- أن يكون المراد به عبد الكريم بن أبي المخارف، فإنه يكنى أبا أمية، وهو بصري". وفيما قال الحافظ: من احتمال التصحيف تكلف مستكره، لا ينبغي أن يلتفت إليه. والظاهر الصريح الواضح أن سليمان لم يسمعه من أبي مجلز، بل سمعه من شيخ اسمه "أمية"، لعله لم يتحقق من شخصه ونسبه، فسماه تارة، وحذفه أخرى، وبين أنه لم يسمعه من أبي مجلز، حتى يبرأ من شبهة التدليس. وقال الحافظ أيضاً في التلخيص 114 بعد أن نسب الحديث لأبي داود والحاكم: "وفيه أمية، شيخ لسليمان التيمي، رواه له عن أبي مجلز، وهو لا يعرف، قاله أبو داود في رواية الرملي عنه. وفي رواية الطحاوي عن سليمان عن أبي مجلز: قال: ولم أسمعه منه [يعني كرواية المسند هنا]. لكنه عند الحاكم بإسقاطه. ودلت رواية الطحاوي على أنه مدلس".
وهذا أيضاً من الحافظ غير جيد. أما رواية الحاكم فإنها في المستدرك 1: 221 من طريق يحيى بن سعيد القطان عن سليمان التيمي عن أبي مجلز عن ابن عمر. وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وهو سنة صحيحة غريبة، أن الإمام يسجد فيما يسر بالقراءة، مثل سجوده فيما يعلن". وقال الذهبي: "على شرطهما"، فأن يكون بعض الرواة عن سليمان التيمي لم يذكروا شيخه المجهول لأنه أبرأ ذمته، فذكر شيخه المجهول في بعض روايته، وصرح في أخرى بأنه لم يسمعه من أبي مجلز، فأنى يكون مدلسا؟!.
(5557) إسناده صحيح، وهو مطول 5529.

الصفحة 112