صلى من وراء العَرْج، وأنت ذاهبٌ على رأس خمسة أميال من العَرْج، في مسجدٍ إلى هَضْبةٍ، عند ذلك المسجد قبران أو ثلاثة، على القبور رَضْمٌ من حجارةٍ، على يمين الطريق، عند سَلامات الطريق، بين أولئك السلامات، كان عبد الله يروح من العَرْج بعد أنَ تميلَ الشمس بالهاجرة، فيصلَي الظهر
في ذلك المسجد.
5599 - وقال نافع: إن عبد الله بن عمر حدثه: أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - نزل تحت سرْحة، وقال غيرُ أبي قُرَّة (سَرحَاتٍ) عن يسارالطريق، في مَسِيلٍ
__________
= المعجمة. "سلامات الطريق": السلامة، بفتح السين وكسرها: ضرب من الشجر، جمعه "سلام" بفتح السين وكسرها أيضاً، وهو جمع التكسير، وما هنا جمع مؤنث سالم، وهو قياسي لا يحتاج إلى نص على جوازه، وهو ثابت هنا كما ترى في الأصول الثلاثة، ولم يذكر في المعاجم. وروايات البخاري كلها "سلمات" بدون ألف، قال الحافظ: "بفتح المهملة وكسر اللام في رواية أبي ذر والأصيلي، [يعني من رواة صحيح البخاري]، وفي رواية الباقين بفتح اللام، وقيل: هي بالكسر الصخرات، وبالفتح الشجرات". ولكن رواية المسند هنا "سلامات" بالألف، تعين أن المراد الشجرات.
(5599) إسناده صحيح، تابع لما قبله. السرحات، بفتح الراء: جمع سرحة، بسكونها، وهي الشجرة العظيمة، كما سبق في شرح 5597. وقوله "وقال غير أبي قرة: سرحات"، لم يعين هنا راوي ذلك غيرأبي قرة، وهو أنس بن عياض في روايته عن موسى بن عقبة عند البخاري، وكذلك قوله "وقال غيره: لاصق بكراع هرشا"، فهو في رواية أنس بن عياض أيضاً, ولعل غير أنس روى ذلك عن موسى بن عقبة. قوله "في مسيل دون هرشا": قال الحافظ: "المسيل: المكان المنحدر. وهرشى، بفتح أوله وسكون الراء بعدها شين معجمة، مقصور: قال البكري: هو جبل على ملتقى طريق المدينة والشأم، قريب من الجحفة. وكراع هرشى: طرفها. والغلوة، بالمعجمة المفتوحة: غاية بلوغ السهم، وقيل: قدر ثلثي ميل". و"هرشا" رسمت بالألف في الأصول الثلاثة هنا، ورسمت بالياء في البخاري وغيره، وكلاهما جائز.