دون هرشا، ذلك المَسيل لاصقٌ على هرشِا، وقال غيرُه (لاصقٌ بكراع هرشا)، بينه وبين الطرَيق قريب من غلوَة سهْم.
5600 - وقال نافع: إن عبد الله بن عمر حدثه: أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان ينزل بذي طُوى، يبيت به حتى يصلي صلاةَ الصبح حين قدم إلى مكة، ومُصلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ذلك على أكمَة غليظة، ليس في المسجد الذي بنِيَ ثَم، ولكنْ أسفلَ من ذلك، على أكمة خَشِنَةٍ غليظةٍ.
5601 - قال: وأخبرني أن عبد الله بن عمر أخبره: أن رسول الله
__________
(5600) إسناده صحيح، تابع لما قبله. وانظر 3628، 5230.
(5601) إسناده صحيح، تابع لما قبله. "فرضتي الجبل": قال الحافظ: "الفرضة، بضم الفاء وسكون الراء بعدها ضاد معجمة: مدخل الطريق إلى الجبل، وقيل: الشق المرتفع كالشرافة، ويقال أيضاً لمدخل النهر". وفي النهاية: "فرضة الجبل: ما انحدر من وسطه وجانبه. وفرضة النهر: مشرعته". وقد ذكر الحافظ هنا تنبيهات جيدة عقب شرح هذه الأحاديث، نذكر منها الثاني والرابع، لما فيهما من فوائد تاريخية: قال في أحدهما: "هذه المساجد لا يعرف اليوم منها غير مسجد ذي الحليفة، والمساجد التي بالروحاءْ، يعرفها أهل تلك الناحية. وقد وقع في رواية الزبير بن بكار، في أخبار المدينة له من طريق أخرى عن نافع عن ابن عمر في هذا الحديث زيادة بسط في صفة تلك المساجد. وفي الترمذي من حديث عمرو بن عوف: أن النبي -صلي الله عليه وسلم - صلى في وادي الروحاء، وقال: لقد
صلى في هذا المسجد سبعون نبياً". وقال في الآخر: "ذكر البخاري المساجد التي في طرق المدينة، ولم يذكر المساجد التي كانت بالمدينة, لأنه لم يقع له إسناد في ذلك على شرطه. وقد ذكر عمر بن شبة في أخبار المدينة المساجد والأماكن التي صلى فيها النبي -صلي الله عليه وسلم - بالمدينة مستوعباً. وروى عن أبي غسان عن غير واحد من أهل العلم أن كل مسجد بالمدينة ونواحيها مبني بالحجارة المنقوشة المطابقة فقد صلى فيه النبي -صلي الله عليه وسلم -، وذلك أن عمر ابن عبد العزيز حين بني مسجد المدينة سأل الناس، وهو يومئذ متوافرون، عن ذلك، ثم بناها =