عن قَزَعة عن ابن عمر عنِ النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن لقمان الحكيم كان يقول: إن الله عَزَّ وَجَلَّ إذا اسْتُودع شيئاً حَفظَه"، وقال مرةً: نهشل عن قَزَعة أو عن أبي غالب.
5606 - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا اِبن المبارك أخبرنا سفيان أخبرني نَهْشَل بن مُجمِّع الضبي، قال: وكان مرضياً، عن قَزَعة عن ابن عمر قال: أخبرنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أن "لقمان الحكيمَ كان يقول: إن الله إذا استودعَ شيئاً حفظه".
5607 - حدثنا أبو كامل حدثنا شَرِيك عن عبد الله بن عُصْم عن
__________
= هذا الفهم، بل يجعله بمنزلة اليقين، ما نقلنا عن التاريخ الكبير للبخاري في شرح الحديث 4957 من قوله: "وقال أبو نعيم عن سفيان عن أبي سنان عن غالب وأبي قزعة أنه شيعهما"، وأشرنا هناك إلى أن هذا هكذا في نسخ التاريخ الكبير وقد وضح لنا هذا الإسناد الذي هنا وجه التحريف فيه، فكأن الأصل: "عن أبي غالب وقزعة" فأخطأ بعض الناسخين، ولكن هذا الإسناد عند البخاري يدل على أن ابن عمر شيع أبا غالب وقزعة وودعها، إما مجتمعين وإما منفردين، وأنهما رويا عنه حديث الوداع، فمن الراجح جداً، بل يكاد يكون غير محتمل للشك، أنهما رويا عنه كلمة لقمان مرفوعاً، على النحو الذي في هذا الإسناد والإسناد بعده. ثم إن هذا الحديث من الزوائد يقيناً، ولكن خفى عليّ موضعه من مجمع الزوائد. وقد نقله السيوطي في الجامع الصغير 2403 ورمز له بعلامة الضعف، ولعله فعل هذا لهذا التردد في رواية عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان. وأظن أن المناوي خفي عليه موضع الحديث في مجمع الزوائد أيضاً، فخالف عادته في شرحه، فلم يقل شيئاً في تصحيح الحديث أو تضعيفه، ولم يقل شيئاً في تخريجه، ولعله استبقى ذلك حتى يعود إليه إذا وجده، ثم لم يهيأ له ما يريد.
(5606) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(5607) إسناده صحيح، عبد الله بن عصم: بضم العين وسكون الصاد وقد سبق توثيقه والخلاف في اسم أبيه "عصم" أو "عصمة"، في 2891، 4790، وذكرنا ترجيح أحمد رواية=