كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 5)

5617 - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ أخبرني سالم ابن عبد الله وأبو بكر بن سليمان أن عبد الله بن عمر قال: صلى
__________
(5617) إسناده صحيح، أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة، بفتح الحاء المهملة وسكون الثاء المثلثة، العدوي المدني: تابعي ثقة، ترجمه البخاري في الكنى رقم 85 وروى بإسناده عن الزهري قال "كان أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة من علماء قريش"، وذكره ابن حبان في الثقات. والحديث رواه مسلم 2: 272 عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق بهذا الإسناد. ورواه البخاري 2: 60 - 61 من طريق شعيب عن الزهري بهذا الإسناد. ورواه مختصراً 1: 188 - 189 من طريق الليث عن عبد الرحمن بن خالد عن الزهري، و2: 39 من طريق يونس عن الزهري. وذكر مسلم
أيضاً روايتي شعيب وعبد الرحمن بن خالد. قوله "لايبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد" قال الحافظ 1: 189:"قال ابن بطال: إنما أراد رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أن هذه المدة تخترم الجيل الذي هم فيه، فوعظهم بقصر أعمارهم، وأعلمَهم أن أعمارهم ليست كأعمار من تقدم من الأمم، ليجتهدوا في العبادة. وقال النووي: المراد أن كل من كان تلك الليلة على الأرض لا يعيش بعد هذه الليلة أكثر من مائة سنة، سواء قل عمره قبل ذلك أم لا, وليس فيه نفي حياة أحد يولد بعد تلك الليلة مائة سنة". وقوله "فوهل الناس" إلخ: قال الحافظ 2: 61: "لأن بعضهم كان يقول: إن الساعة تقوم عند تقضي مائة سنة، كما روى ذلك الطبراني وغيره من حديث أبي مسعود البدري، ورد ذلك عليه عليّ بن أبي طالب. وقد بين ابن عمر في هذا الحديث مراد النبي -صلي الله عليه وسلم -، وأن مراده أن عند انقضاء مائة سنة من مقالته تلك ينخرم ذلك القرن، فلا يبقى أحد ممن كان موجوداً حال تلك المقالة. وكذلك وقع بالاستقراء، فكان آخر من ضبط أمره، ممن كان موجودا حينئذ، أبو
الطفيل عامر بن واثلة، وقد أجمع أهل الحديث على أنه كان آخر الصحابة موتاً، وغاية ما قيل فيه أنه بقي إلى سنة عشر ومائة، وهي رأس مائة سنة من مقالة النبي -صلي الله عليه وسلم -. وقد ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث جابر بن عبد الله أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال ذلك قبل موته بشهر واحد. "ينخرم ذلك القرن": قال ابن الأثير: "القرن أهل كل زمان، وانخرامه: ذهابه وانقضاؤه".

الصفحة 142