ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يقِمْ أحدكم أخاه فيجلسَ في مجلسه"، قال سالم: فكان الرجل يقوم لابن عمر من مجلسه، فما يجلس في مجلسه.
5626 - حدثنا أبو النَّضر حدثنا الفَرَج حدثنا محمد بن عامر عن
__________
= ومضت قصة أخرى بهذا المعنى من رواية أبي الخصيب عن ابن عمر 5567.
(5626) هذا أثر عن أنس بن مالك. وإسناده ضعيف جداً. وسيأتي بإسناد آخر مرفوعاً في مسند أنس 13312، وسنشير إليه هنا، ونفصل الكلام عليه في موضعه إن شاء الله.
وأوجه ضعف هذا الإسناد أن الفرج بن فضالة ضعيف، كما قلنا في 581، ونزيد هنا أن البخاري قال في الصغير 199: "منكر الحديث، تركه ابن مهدي أخيراً"، وقال في الضعفاء 29: "منكر الحديث"، وقال في الصغير أيضاً 192: "كان عبد الرحمن لا يحدث عن فرج بن فضالة، ويقول: حدث عن يحيى بن سعيد أحاديث منكرة".
وشيخه محمد بن عامر: لم أعرف من هو؟، فليس في التهذيب سوى "محمد بن عامر الأنطاكي" 9: 241، وليس هو الرواي هنا، كما يفهم من ترجمته، ولم يذكر في التعجيل ترجمة أصلا باسم "محمد بن عامر"، والذين ذكروا بهذا الاسم في الميزان واللسان يبعد أن يكون هذا أحدهم، واثنان في الكبير للبخاري1/ 1/184 - 185 لا يكون هذا أحدهما يقيناً، وينقل الحافظ في القول المسدد ص 8 في كلام شيخه العراقي على هذا الإسناد عن ابن الجوزي قوله: "وأما محمد بن عامر فقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم"، وهذا الذي قال ابن الجوزي لم أجده
عن ابن حبان في ترجمة أحد ممن يسمى بهذا، فلا أدري أهو نقل محرر، أم فيه وهم وتسرع من ابن الجوزي، وأيا ما كان فأنا أرجح أنه راو خلط فيه الفرج بن فضالة، ولعله "محمد بن عبد الله العامري" الذي سيأتي في الإسناد التالي لهذا عن الفرج بن فضالة نفسه. محمد بن عُبيد الله: جزم ابن الجوزي- فيما نقل عنه العراقي أيضاً- بأنه "العرزمي"، وعندي في هذا ثك أن يكون ابن الجوزي حرره وحققه، أخشى أن يكون =