محمد بن عُبيد الله عن عمرو بن جعفر عن أنس بن مالك قال: إذا بلغ
__________
= وهماً منه وتسرعًا، فإن يَكنْه فالعرزمي ضعيف جداً، قال أحمد فيما سيأتي في المسند 6938: "والعرزمي لا يساوي حديثه شيئاً"، وقال البخاري في الكبير 1/ 1/ 171 والصغير 176 والضعفاء32: "تركه ابن المبارك ويحيى"، وقال النسائي في الضعفاء 26:"متروك الحديث"، وقال ابن معين: "ليس بشيء، ولا يكتب حديثه"، وقال الحاكم: "متروك الحديث بلا خلاف أعرفه بين أيمة النقل فيه"، ولعل هذا الاشتباه فيمن هما "محمد بن عامر" ومحمد بن عُبيد الله هو الذي دعا الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 205 أن يقول في هذا الأثر: "وفي إسناد أنس الموقوف من لم أعرفه". "عمرو بن جعفر": هكذا في أصول المسند الثلاتة، ولكن الذي نقله العراقي عن المسند في هذا الموضع (ص 7 من القول المسدد): "جعفر بن عمرو"، وسيتبين من الإسناد الآتي في مسند أنس 13312 أنه "جعفر بن عمرو بن أمية الضمري"، وجعفر هذا مدني تابعي ثقة، ترجمه البخاري في الكبير 1/ 2/ 193. وفي هذا الإسناد في م: "عن محمد بن عُبيد الله بن عمرو بن جعفر"، وهو خطأ لاشك فيه، وفيها بهامشها نسخة "عبد الله"، بدل "عُبيد الله"، فانا أظن، ولا أستطع أن أجزم أو أرجح دون دليل قوي، أنه لو صحت هذه النسخة كانت صحة الإسناد: "عن محمد بن عبد الله بن عمرو عن جعفر". فيكون التحريف في هذه النسخة في كلمة "بن جعفر، لتكون صحتها "عن جعفر"، ويكون التحريف في ح ك وأصل م في كلمة "عُبيد الله" لتكون صحتها: "عبد الله"، وبكون التحريف في ح ك في كلمة "عن عمرو بن جعفر" لتكون صحتها: "بن عمرو عن جعفر". فلو ثبت هذا الذي ظننا، بترجيح أصول مخطوطة أخرى، استقام الإسناد، أن يكون: "عن محمد بن عبد الله بن عمرو" وهو "محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان" الذي سيأتي في الإسناد التالي لهذا، "عن جعفر" وهو ابن عمرو بن أمية الضمري، "عن أنس". ويكون الإسناد مع هذا ضعيفاً أيضاً، من تخليط الفرج بن فضالة، ولكني لم أستطع الجزم بتعديل الإسناد على هذا الوصف ولا ترجيحه, فابقيته على ما ثبت في الأصول الثلاتة، وبينت ما فيه من خطأ وتخليط. وأما معنى الحديث في نفسه، فإنه صحيح ثابت، بالإسناد الآتي مرفوعاً في مسند أنس =