كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 5)

الرجل المسلم أربعين سنة آمنه الله من أنواع البلايا، من الجنون، والبَرَص،
__________
= 13312، فإنه رواه الإِمام أحمد هناك عن أنس بن عياض "حدثني يوسف بن أبي ذرة الأنصاري عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أنس بن مالك، فذكر نحوه مرفوعاً. وهو إسناد صحيح على الرغم من أن الحافظ العراقي ضعفه، وعلى الرغم من أن ابن الجوزي ذكره في الموضوعات، وهذا نص كلام العراقي (ص 8 من القول المسدد): "وعلة الحديث المرفوع [يعني 13312] يوسف بن أبي ذرة، وفي ترجمته أورده ابن حبان في تاريخ الضعفاء، وقال: يروي المناكير التي لا أصل لها من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا يحل الاحتجاج به بحال، روى عن أنس ذاك الحديث. وأورد ابن الجوزي في الموضوعات هذا الحديث، من الطريقين: المرفوع والموقوف، وقال: هذا الحديث لا يصح عن النبي -صلي الله عليه وسلم -. وأعل الحديث الموقوف بالفرج بن فضالة، وحكى أقوال الأيمة في تضعيفه. قال: وأما محمد بن عامر، فقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم. وأما محمد بن عُبيد الله، فهو العرزمي، قال أحمد: ترك الناس حديثه. قلت [القائل هو العراقي]: وقد خلط فيه الفرج بن فضالة، فحدث به هكذا [يعني هذا الإسناد 5626 الموقوف على أنس بن مالك]، وقلب إسناده مرة أخرى، فجعله من حديث ابن عمر مرفوعاً أيضاً، رواه أحمد أيضا"ً، يعني الإسناد التالي لهذا 5627. وقد بينا ما في كلام ابن الجوزي من وهم أوتسرع، وبينا رأينا في هذا الإسناد الموقوف، وأنه ضعيف. وأما الحديث المرفوع من حديث أنس 13312 فإن إسناده حسن على الأقل، فأنس بن عياض شيخ أحمد، سبق توثيقه 528، 5584. ويوسف بن أبي
ذرة [بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء]، الأنصاري: قال فيه ابن حبان ما نقله العراقي، كما في الميزان والتعجيل ولسان الميزان، وفيها أيضاً عن ابن معين قال: "لا شيء"، ولكني أرجع توثيقه، لأن البخاري والنسائي لم يذكراه في الضعفاء، بل ترجمه البخاري في الكبير 4/ 2/387 وأشار إلى حديثه هذا، قال: "يوسف بن أبي ذرة الأنصاري، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أنس بن مالك، رواه عن أنس بن عياض أبو ضمرة"، وهذا الصنيع من البخاري والنسائي توثيق واضح كاف عندي، أرجحه على قول يحيى بن معين وابن حبان. ولذلك أرى أن الحافظ أصاب جداً حين رد على ابن =

الصفحة 147