كتاب مسند أحمد ت شاكر (اسم الجزء: 5)

والجُذام، وإذا بلغ الخمسين ليَّن الله عَزَّ وَجَلَّ عليه حسا، وإذا بلغ الستين
__________
= الجوزي الجزم بوضع هذا الحديث بقوله في القول المسدد 22 - 23: "لا يلزم من تخليط الفرج [يعني ابن فضالة]، في إسناده أن يكون المتن موضوعاً، فإن له طرقاً عن أنس وغيره يتعذر الحكم مع مجموعها على المتن بأنه موضوع، وأشار بعد ذلك إلى بعض طرقه عن أنس وعن غيره من الصحابة، ثم قال: "ومن أقوى طرقه ما أخرجه البيهقي في الزهد له عن الحاكم عن الأصم عن بكر بن سهل عن عبد الله بن محمد ابن رمح عن عبد الله بن وهب عن حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن أنس، فذكر هذا الحديث. ورواته من ابن وهب فصاعداً من رجال الصحيح. والبيهقي والحاكم والأصم لا يسأل عنهم، وابن رمح ثقة، وبكر بن سهل قواه جماعة، وضعفه النسائي [أقول: لعله في كتاب آخر غير كتاب الضعفاء، فإنه لم يذكره فيه]، وقال مسلمة بن قاسم: ضعفه بعضهم من أجل حديثه عن سعيد بن كثير عن يحيى بن أيوب عن مجمع بن كعب عن مسلمة بن مَخْلد، رفعه، قال: أعروا النساء يلزمن الحجال، يعني أنه غلط فيه. قلت [القائل ابن حجر]: ومع هذا فلم ينفرد به بكر بن سهل، فقد رويناه في المجلس التاسع والسبعين من أمالي الحافظ أبي القاسم بن عساكر، أخرجه من طريق الفوائد لأبي بكر المقري قال: حدثنا أبو عروبة الحراني عن مخلد بن مالك الحراني عن الصنعاني، وهو حفص بن ميسرة، فذكره. وهكذا رويناه في فوائد إسماعيل بن الفضل الأخشيد: حدثنا أبو طاهر بن عبد الرحيم حدثنا أبو بكر المقري، به. ومخلد بن مالك شيخ أبي عروبة: من أعلى شيخ لأبي عروبة، وقد وثقه أبو زرعة الرازي، ولا أعلم لأحد فيه جرحاً، وباقي الإسناد أثبات. فلو لم يكن لهذا الحديث سوى هذه الطريق لكان كافياً في الرد على من حكم بوضعه. فضلا عن أن يكون له أسانيد أخرى، منها: ما أخرجه أبو جعفر أحمد بن منيع في مسنده عن عباد بن عباد المهلبي عن عبد الواحد بن راشد عن أنس، نحوه. وعبد الواحد: لم أر فيه جرحاً. وعباد: من الثقات، وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والعجلي وآخرون، وذكره ابن حبان في الثقات". أقول: والرواية التي ذكرها الحافظ عن كتاب البيهقي من طريق بكر بن سهل، ذكرها أيضاً في ترجمته في لسان الميزان 2: 51 - 52إسنادها ولفظها، ثم ذكر أن بكراً "لم ينفرد به، بل رواه أبو بكر المقري =

الصفحة 148